إيرفي مورين (يسار) متحدثا لجنود فرنسيين بقاعدة عسكرية في جنوب أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية للجزيرة إن فرنسا لم تحدد موعدا للانسحاب من أفغانستان وإن الانسحاب رهن بالوضع على الأرض، في حين قالت وزارة الخارجية إنها تحققت من رسالة صوتية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وأضاف المصدر العسكري للجزيرة أن وزير الدفاع الفرنسي إيرفي مورين لم يقل صراحة إن فرنسا ستسحب جنودها بداية من العام المقبل وإنما تحدث عن إستراتيجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) لنقل الصلاحيات العسكرية والأمنية إلى الأفغان.
 
وكان مورين قد قال إن بلاده تأمل تسليم القوات الأفغانية المسؤولية العسكرية خلال عام 2011 في منطقة سوروبي التي "أصبحت اليوم منطقة تحقق فيها الاستقرار والسلام".
 
وقال مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان إن هذه التصريحات تتناقص بشكل كامل مع تصريحات سابقة للوزير نفسه قال فيها إن خروج فرنسا من أفغانستان يعني استشراء الفوضى هناك.
 
وأضاف المراسل أن تصريحات مورين تتعارض أيضا مع تصريحات للرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي أكد فيها أن قوات بلاده لن تنسحب من أفغانستان إلا بعد ما سماه إنهاء المهمة هناك.
 
من جهة أخرى أكد موران أنه لا توجد "أي صلة على الإطلاق" بين سحب القوات المحتمل ومطالبة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالانسحاب التي وردت في رسالة صوتية نسبت إليه وبثتها قناة الجزيرة أمس الأربعاء.
 
بن لادن: السبيل لحفظ أمنكم هو رفع مظالمكم، وأهمها انسحابكم من حرب بوش المشؤومة في أفغانستان (الجزيرة-أرشيف)
طلب بن لادن
وفي تلك الرسالة طالب بن لادن فرنسا بسحب قواتها من أفغانستان، وقال إن "السبيل لحفظ أمنكم هو رفع مظالمكم، وأهمها انسحابكم من حرب (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش المشؤومة في أفغانستان".
 
وينتشر زهاء 3750 عسكريا فرنسيا في أفغانستان في ولاية كابيسا ومنطقة ساروبي شمال شرق كابل، مع الإشارة إلى أن عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في هذا البلد بلغ 48 جنديا منذ نهاية 2001.
 
وفي نفس الموضوع قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تحققت من صحة رسالة بن لادن التي قال فيها إن أسر الخبراء الفرنسيين في النيجر هو رد على ما سمّاه الظلم الذي تمارسه باريس بحق الأمة الإسلامية.

وكان وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو قد قال في جلسة في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) "إننا نعرف ذلك، التهديد جدي، والتيقظ تام".
 
وأضاف أنه "عملا بالمعلومات التي لدينا الآن، فإن هذه التصريحات لا تؤدي إلا إلى تبرير إبقاء تحركنا في مواجهة الإرهاب" مع خطة أمنية تبقى عند درجة "الأحمر" وهي آخر درجة قبل مستوى الخطر الوشيك.

المصدر : الجزيرة + وكالات