الهند توقع معاهدة التعويضات النووية
آخر تحديث: 2010/10/28 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/28 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/21 هـ

الهند توقع معاهدة التعويضات النووية

الهند وقعت المعاهدة قبل زيارة باراك أوباما بأيام إلى نيودلهي (رويترز-أرشيف)

وقعت الهند أمس الأربعاء معاهدة دولية تحدد المسؤولية في مجال الطاقة النووية المدنية، في خطوة أثارت بعض المخاوف الداخلية، لكنها لقيت ترحيبا في واشنطن باعتبارها تقدم تطمينا للموردين الأميركيين الراغبين في دخول سوق الطاقة النووية الهندية البالغ حجمها 150 مليار دولار.

وأجريت مراسم التوقيع في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا قبل أيام من زيارة يقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند يلتقي خلالها كبار رجال الأعمال الأميركيين العاملين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا.

وتضع معاهدة التعويضات عن الأضرار النووية نظاما قانونيا عالميا لتعويض ضحايا الحوادث النووية، ووقعت عليها حتى الآن 14 دولة من ضمنها الولايات المتحدة.

وتتضمن المعاهدة نصوصا بشأن المسؤولية المالية على الشركات المشغلة للمحطات النووية تشترط عليها التأمين أو اتخاذ أي تدابير أمن مالي أخرى.

وأقر البرلمان الهندي في أغسطس/آب الماضي تشريعا لفتح السوق النووية المحلية، لكن قانون المسؤولية النووية الداخلي يعطي الهند الحق أيضا في المطالبة بتعويضات من الموردين في حال وقوع حوادث في المحطات النووية، علما بأن الهند هي البلد الوحيد الذي يتضمن قانونه مثل هذا البند الذي أضيف بعد ضغوط سياسية كبيرة.

وتخشى بعض الأوساط الهندية أن يؤثر توقيع المعاهدة على بنود القانون الهندي الخاص بمسؤولية الموردين، ولكن أغلب المعلقين يقولون إنها ستساعد على طمأنة الشركات الأميركية إلى أن الهند جزء من شبكة دولية للتجارة النووية.

وقال المعلق السياسي الهندي برافول بيواي إن معاهدة التعويضات عن الأضرار النووية تلزم الصمت بشأن حق الرجوع إلى الطرف الآخر، مشيرا إلى أن المعاهدة في حد ذاتها لا تساعد الشركات الأميركية، لذا لن يكون الأميركيون راضين كثيرا وسيواصلون الضغط لنيل بعض الاستثناءات في القانون المحلي.

وكانت صحيفة "هيندو" قد رجحت توقيع الحكومة الهندية على المعاهدة قبل زيارة أوباما "كوسيلة لتجنب الضغوط الأميركية لتعديل القانون المحلي".

لكن دبلوماسيا هنديا في فيينا قال إن توقيع المعاهدة التي لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن جزء من التزامات نيودلهي بموجب اتفاق نووي توصلت إليه مع واشنطن قبل عامين، وإنه "لن يؤثر على التشريع المحلي".

ترحيب                                                                         ورحبت الولايات المتحدة بتوقيع الهند على المعاهدة، وقالت إن ذلك سيساهم في تعزيز التجارة بين البلدين. وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز في تصريح صحفي بالبيت الأبيض "إنها خطوة إيجابية للغاية لتأكيد انطباق المعايير الدولية، وسيكون لدى الشركات الأميركية فرصة التنافس في ساحة يخضع فيها الجميع لنفس القواعد".

ويعتبر دخول شركات مثل جنرال إلكتريك ووستنغ هاوس إلكتريك -وهي وحدة تابعة لشركة توشيبا ومقرها الولايات المتحدة- إلى الهند غير مؤكد ما لم تقدم نيودلهي مزيدا من الوضوح للشركات الخاصة فيما يتعلق بالمسؤولية عن دفع التعويضات.

يذكر أن اتفاق التعاون النووي في الأغراض المدنية أنهى عام 2008 العزلة التي فرضت على الهند بعد تجربتها النووية عام 1974، وقد يؤدي إلى أعمال بمليارات الدولارات للشركات الأميركية.

ومن شأن فتح القطاع النووي أمام الاستثمارات الخارجية أن يسهل بناء محطات نووية ويقلل عجز الطاقة في بلد يمثل فيه عدم كفاية الطاقة الكهربائية عقبة أمام النمو الاقتصادي.

المصدر : رويترز

التعليقات