موجات تسونامي قتلت أكثر من 100 شخص وما زال نحو 500 مفقودين (الفرنسية)

قتل 133 شخصا على الأقل واعتبر أكثر من 500 في عداد المفقودين في إندونيسيا بسبب أمواج تسونامي نتجت عن زلزال في أرخبيل منتاواي، وثوران بركان ميرابي في منطقة جاوا.

وأوضح رئيس البرلمان المحلي لمنتاواي أن الزلزال الذي ضرب الجزر مساء الاثنين -وبلغت قوته 7.7 درجات على سلم ريختر- سبّب موجات تسونامي بلغ ارتفاعها أحيانا ستة أمتار، اجتاحت قرى ساحلية وجرفت مئات المنازل.
 
وقد وقع الزلزال في منطقة كيبولاوان منتاواي في الساعة 21.42 بتوقيت غرينتش مساء الاثنين على عمق 14.2 كلم فقط محدثا "تسونامي كبيرا" وفقا للمرصد الجيولوجي الأميركي.
 
وفي جزيرة باغاي الجنوبية التي كانت من أكثر الجزر تضررا وصلت أمواج بارتفاع ثلاثة أمتار إلى مسافة 600 متر داخل الأراضي، وفقا لرئيس مركز الأزمات بوزارة الصحة.
 
ووصفت مجموعة من السياح الأستراليين قوة الأمواج بقولهم إنهم شاهدوا جدارا مائيا من الرغوة البيضاء يعصف بمركبهم ويدمره من دون أن يترك لهم سوى ثوان لإلقاء أنفسهم في المياه.
 
وحسب نائب في جزر منتاواي قتلت موجات المد 108 أشخاص، وفقد بسببها أكثر من 500 آخرين، ولم يستبعد مع ذلك مسؤول حكومي محلي أن يكون بعضهم لجؤوا إلى مناطق عالية هربا من موجات المد.
 
ومن بين المفقودين تسعة أستراليين كانوا متجهين في مركب سياحي إلى إحدى الجزر، ولم ترد عنهم أي أنباء منذ الاثنين.

وقد قطع الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو زيارته إلى فيتنام التي وصلها الثلاثاء لحضور قمة آسيان المقررة الخميس وسيعود اليوم صباحا، كما أعلن جزر منتاواي منطقة منكوبة تتطلب معونة عاجلة.
 
الرئيس الإندونيسي قطع زيارته إلى فيتنام وعاد لبلاده (الفرنسية-أرشيف)
تحذير تسونامي
وكانت السلطات أعلنت الاثنين تحذيرا من حدوث تسونامي، سحبته بعد ساعة من وقوع الزلزال بناء على معلومات وردت من جزيرة سومطرة.
 
وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن السلطات عندما سحبت التحذير لم تأخذ بعين الاعتبار جزرا متناثرة أخرى تعد بالعشرات، وهو قرار خاطئ يتخذ لثاني مرة، ولقي انتقاد البرلمان الإندونيسي.
 
وتحدث المراسل عن فريقِ خبراء أرصاد حذر قبل عشرة أيام من احتمال تعرض المنطقة لزلزال تبلغ قوته 8.9 درجات قد يقتل 150 ألفا.
 
ولا تجذب جزر منتاواي الكثير من السياح باستثناء هواة رياضة ركوب الأمواج خاصة الأستراليين، حيث تعد من أفضل المناطق في العالم لممارسة هذه الرياضة رغم بعدها وصعوبة الوصول إليها من سومطرة التي تستغرق الرحلة منها بالقارب يوما ونصف اليوم.
 
ويعد ساحل سومطرة الغربي من أكثر المناطق عرضة للزلازل المدمرة لوقوعه في منطقة تماس، حيث تتقارب الطبقات التكتونية الهندية الأسترالية والأوراسية بسرعة خمسة إلى ستة سنتيمترات سنويا.
 
وكانت أعنف موجة مد بحري تضرب إندونيسيا على الإطلاق تلك التي حدثت في 2004 وقتلت 168 ألف إندونيسي.
 
جبل النار
بعض ضحايا البركان ماتوا خنقا (الفرنسية)
وإضافة إلى كارثة أرخبيل منتاواي تشهد اندونيسيا ثورانا لبركان ميرابي الواقع في جزيرة جاوا الذي أودى حتى الآن بحياة 25 شخصيا بينهم رضيع.
 
وحسب مسؤول محلي فقد قذف البركان الذي يبلغ ارتفاعه 2914 مترا سحبا إلى ارتفاع 1.5 كلم ورمادا حارا على طول منحدرات البركان.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن خبراء قولهم إن الدخان الساخن مقدمة لتفتت الصهارة المتجمدة في قمة قصبته، وبالتالي لنشاط لاحق يكون أكبر.
 
وأعلنت السلطات المناطق المحيطة بالبركان ميرابي (الذي يعني حرفيا "جبل النار") منطقة خطرة وأجلت الآلاف إلى مخيمات مؤقتة، وطلبت من بقية السكان مغادرة منازلهم.
 
وكانت السلطات رفعت مستوى الإنذار إلى حده الأقصى الاثنين ترقبا، والتزم آلاف من السكان الـ19 ألفا الذين يعيشون ضمن مسافة 10 كلم حول الفوهة، الأمر بالرحيل. ومعظم من تركوا المنطقة هم من النساء والأطفال والمسنين الذين نقلوا إلى مراكز اجتماعية أو تم إيواؤهم تحت خيم.
 
والبركان الذي يبعد 26 كلم شمال مدينة يوغياكارتا الكبيرة، هو الأنشط بين البراكين النشطة في إندونيسيا. ويبلغ متوسط ثورانه مرة واحدة كل أربع سنوات، وآخر حالة ثوران له كانت في يونيو/حزيران 2006.
 
وقبل بضعة أسابيع استفاق بركان سينابونغ من سبات استمر أربعة قرون، وأجبر ثورانه الآلاف على النزوح.

المصدر : الجزيرة + وكالات