نتنياهو يزور مقر الوحدة البحرية التي نفذت الغارة على أسطول الحرية ويشيد بها (الفرنسية)

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوحدة القوات الخاصة التابعة للبحرية الإسرائيلية التي قتلت تسعة أتراك على متن سفينة مرمرة ضمن أسطول الحرية، خلال زيارته لها أمس، متحديا بذلك الانتقادات الدولية للغارة.

والتقى نتنياهو خلال زيارته لقاعدة "عتليت البحرية" على الساحل قرب حيفا ببعض أفراد الوحدة الذين شاركوا في الغارة التي نفذت في 31 مايو/أيار الماضي على السفينة التي ترفع العلم التركي، وهي واحدة من ست سفن كانت تحاول كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وكال نتنياهو المديح للغارة ولأفراد القوات الخاصة الذين نفذوا العدوان، قائلا "كانت عملية حيوية وضرورية ومهمة ومشروعة، وقد تصرفتم بشجاعة والتزام أخلاقي وضبط للنفس، وتصديتم لمن جاؤوا لقتلكم وحاولوا قتلكم، ولا يوجد أحد أفضل منكم، إنني أحييكم"، مضيفا "لقد تحولت غزة إلى قاعدة إرهابية إيرانية".

وتأتي الزيارة بعد شهادة رئيس الأركان الإسرائيلي -الأحد الماضي أمام لجنة شكلتها الدولة للتحقيق في العملية- التي قال فيها إن الجنود واجهوا ركابا مسلحين على ظهر السفينة مرمرة، وأطلقوا 308 أعيرة نارية حية أثناء سيطرتهم عليها.
  
وأدى اعتراض السفن في المياه الدولية وسقوط قتلى في العملية إلى توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا التي طالبت باعتذار وتعويضات، ووصفت العملية الإسرائيلية بأنها "إرهاب دولة"، وسحبت سفيرها من إسرائيل، وألغت تدريبات عسكرية مشتركة، ووصفت التحقيقين الإسرائيلييْن في الهجوم بأنهما غير كافيين.
  
وأدان تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي الهجوم، وقال إنه غير قانوني وانطوى على انتهاكات لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، وقال خبراء الأمم المتحدة القانونيون أيضا إن حصار غزة غير قانوني وسبّب أزمة إنسانية في القطاع.

وأظهرت نتائج فحوص الطب الشرعي التركي أن النشطاء التسعة القتلى أصابهم 30 عيارا ناريا، كما أصيب 24 راكبا آخر بأعيرة نارية في الغارة.   
 
وبعد الغضب العالمي وخشية إقامة دعاوى جرائم حرب دولية، شكلت إسرائيل لجنة تحقيق خاصة بها لدعم موقفها في مواجهة تحقيق آخر يشرف عليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

المصدر : وكالات