موطنون أفغان يقرؤون الفاتحة على أقارب لهم قضوا بغارة جوية سابقة على قندز (رويترز) 

قتل 25 شخصا على الأقل في منطقة بغران بولاية هلمند الأفغانية في قصف جوي لطائرات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وسط تضارب المعلومات حول كون القتلى مدنيين أو مسلحين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الناتو تأكيدهم أن قصفا جويا وقع بالمنطقة مشددين على أن التقارير الأولية تشير إلى عدم وجود مدنيين فيها. وقال هؤلاء إن التحالف الغربي يواصل التحقق من نتيجة العملية.
 
كما أشار الناتو إلى اعتقال ستة ممن وصفهم بالمتمردين. لكن المتحدث باسم طالبان قال إن القتلى مدنيون.

بدوره قال بيان لقوة المساعدة الدولية (إيساف) إن 15 مسلحا قتلوا خلال عملية تعقب وقصف لمسلحي طالبان في بغران.

وأوضح البيان أن أربعة مسلحين قتلوا خلال عملية تعقب لمن وصفهم بأنهم مسلحون وقادة في حركة طالبان، وقتل 11 خلال غارة جوية. ولم يوضح هل قتل القادة المطلوبون أم أسروا.

في هذه الأثناء أشارت مصادر أفغانية إلى أن أعداد القتلى في هذه الاشتباكات قد تصل إلى 25 مسلحا من بينهم اثنان من قادة طالبان. وقال رئيس مجلس هلمند المحلي فازال باري إن القتلى قضوا داخل مسجد في بغران وهو ما نفاه الناتو مؤكدا أنه لم يقصف المسجد.

مقتل جندي من الناتو على الحدود مع باكستان رفع عدد القتلى إلى خمسين خلال شهر(الفرنسية-أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن التضارب في عدد القتلى في بغران مرده إلى أنها منطقة نائية يصعب الوصول إليها والتحقق من كون القتلى مدنيين أو مسلحين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يسقط فيها مدنيون ضحايا لقصف الناتو الذي يقول قائده الجنرال ديفد بترايوس إنه يتبنى إستراتيجية عسكرية تقوم على تجنب ضرب المدنيين.
 
مقتل جندي
من جهة ثانية قال بيان لإيساف إن جنديا من حلف الناتو لقي مصرعه اليوم الاثنين شرقي أفغانستان على مقربة من حدودها مع باكستان مما يرفع إلى خمسين عدد قتلى الحلف هذا الشهر.

وفي بول خمري عاصمة ولاية بغلان الواقعة بشمال البلاد فجر انتحاري نفسه قرب قافلة للقوات الأجنبية. وذكرت وزارة الداخلية الأجنبية أن الانتحاري قتل دون أن يوقع إصابات في القافلة المستهدفة.

وفي تطور آخر أفاد بيان لإيساف أن قوة من التحالف ووحدة أفغانية قتلت قياديا في طالبان واثنين من مسلحيها خلال غارة ليلية شنت شرقي ولاية بكتيكا.

على صعيد آخر وصل الرئيس الطالجيكي إمام علي رحمانوف إلى كابل في زيارة تستمر يومين يبحث خلالها مع نظيره الأفغاني الوضع الأمني المتدهور على الحدود المشتركة بين البلدين وموضوع مكافحة تهريب المخدرات.
 
كرزاي ورحمانوف يوقعان اتفاقا في كابل في أول أيام زيارة الرئيس الطاجيكي (الفرنسية) 
أموال إيرانية
في هذه الأثناء اعترف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن إدارته تستلم مبالغ نقدية كبيرة من إيران تراوحت بين 700 ألف و975 ألف دولار أميركي نفقات لإدارته.

وجاءت تصريحات كرزاي بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريرا أشارت فيه إلى أن رئيس هيئة موظفي الرئاسة الأفغانية عمر داوودجي تلقى أموالا من إيران ثمنا لولائه.

ونقلت الصحيفة عن مصدرها أن الأموال استخدمت لدفع مكافآت لبعض النواب والزعماء القبليين وإلى بعض قادة طالبان.

وأشار كرزاي إلى أن استلام مبالغ نقدية من البلدان الصديقة لأفغانستان مسألة طبيعية وذات شفافية نظرا لافتقار إدارته إلى الموارد. وأوضح أن الولايات المتحدة على علم بهذه المساعدة الإيرانية وأنها تساهم في مد إدارته بالأموال.

المصدر : الجزيرة + وكالات