آسانغ ( وسط) نفى ادعاء البنتاغون بتعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر (رويترز)  

أكد مسؤولو موقع ويكيليكس أنهم لم يكشفوا عن كافة الوثائق الخاصة بحرب العراق وأنهم اضطروا لحجب العديد منها بهدف حماية العديد من الأفراد، متهمين وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) برفض التعاون معهم بدعوى تعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر.
 
ونفى الموقع ادعاء البنتاغون، حيث أكد مؤسسه جوليان آسانغ في مؤتمر صحفي بلندن إن نشر تلك الوثائق "لا تعرض حياة أحد للخطر".
 
وأشار مسؤولو الموقع بهذه المناسبة إلى أن الأربعمائة ألف وثيقة المصنفة سرية تكشف حقيقة حرب العراق، موضحين في هذا الصدد أن هناك حالات وفيات لمدنيين عراقيين جراء عمليات قتل وتعذيب لم يكشف عنها.
 
وكشفوا أيضا أن أكثر من 80% من ضحايا تلك الحرب هم من المدنيين، مضيفين أن أخطاء الإدارة الأميركية شكلت غطاء لعمليات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق. وأشاروا إلى أن الوثائق تتحدث عن سقوط خمسة أضعاف الرقم المعلن لعدد القتلى في العراق.
 
وكان المتحدث باسم البنتاغون العقيد ديف لابان قال للصحفيين في وقت سابق إن فريقا من الوزارة راجع ملفات حرب العراق التي يعتقد أنها لدى ويكيليكس والتي تغطي فترة من 2003 حتى 2010.
 
ووصف المتحدث باسم البنتاغون التقارير بأنها ميدانية سطحية إلى حد كبير قد تكشف أسماء عراقيين يعملون مع الولايات المتحدة، وتعطي للمسلحين العراقيين فكرة نافذة إزاء العمليات الأميركية كما حدث مع ملفات حرب أفغانستان.
 
التحقق من كل كلمة
ويكيليكس وعدت بنشر وثائق جديدة عن أفغانستان (رويترز) 
وقال مؤسس ويكيليكس جوليان آسانغ  إن المسؤولين الأميركيين حاولوا في البداية التعامل مع وثائق حرب أفغانستان والعراق بتجاهل وصمت.
 
وأكد أن المبادئ التي التزم بها الموقع تقوم على التحقق من كل كلمة قام بنشرها عن حرب العراق.

وذكر آسانغ أن ما جرى في العراق ليس بمعزل عن ما يجري حاليا في أفغانستان، موضحا أن الموقع سينشر قريبا أكثر من 15 ألف وثيقة سرية بشأن حرب أفغانستان.
 
وعرض الموقع أمام الصحفيين الأسلوب البحثي الذي استخدمه في جمع المعلومات بشأن وثائق حرب العراق.
 
وكان ويكيليكس نشر في وقت سابق على صفحته في موقع تويتر أنه يعتزم إصدار إعلان "مهم" صباح السبت في أوروبا، غير أنه سمح لبعض وسائل الإعلام ومنها قناة الجزيرة وصحيفة الغارديان البريطانية ونيويورك تايمز بالاطلاع على الوثائق السرية التي يعتزم نشرها.
 
تجسس
وأشار الموقع إلى أن وزارة الدفاع الأميركية هددت بتطبيق قانون التجسس واتخاذ إجراءات قانونية ضد وسائل الإعلام العالمية في حال تسرعها في نشر الوثائق السرية عن الحرب في العراق.
 
الجزيرة عرضت برنامجا تحقيقيا يستند إلى وثائق سرية لحرب العراق
وحصلت الجزيرة على حق الاطلاع على هذه الوثائق قبل نشرها وعرضت مساء الجمعة برنامجا تحقيقيا تطرق لأهم ما جاء في تلك الوثائق.
 
واستند البرنامج إلى هذه الوثائق السرية من بين ما تكشفت عنها تقارير للجيش الأميركي تتحدث عن احتمال تورط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالِكي في إدارة فرق للاعتقال، وكذلك تستر الجيش الأميركي على التعذيب داخل السجون العراقية.
 
وتكشف الوثائق عن حالات من القتل والتعذيب والإساءة للمدنيين على أيدي القوات العراقية، وأن عدد القتلى من المدنيين العراقيين أعلى بكثير مما هو معلن، هذا إضافة إلى كشفها معلومات جديدة عن ضحايا شركة بلاك ووتر من المدنيين، إلى جانب معلومات عن دور سري لإيران في تمويل وتسليح المليشيات الشيعية.
 
يذكر أن ويكيليكس أثار غضب البنتاغون في يوليو/تموز الماضي بنشره أكثر من تسعين ألف وثيقة تتعلق بالحرب في أفغانستان كان قد حصل عليها. وكان هذا أكبر خرق أمني من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة العسكري.

المصدر : الجزيرة