بوتين قال إن يدي خودوركوفسكي ملطختان بالدماء (رويترز-أرشيف).

طالب المدعي العام الروسي بالسجن 14 عاما لقطب النفط المعتقل منذ سنوات ميخائيل خودوركوفسكي في أحدث محاكمة للأخير بتهمة الاختلاس.

ويمضي خودوركوفسكي -الذي كان يعد ذات يوم أغنى أغنياء روسيا- اليوم حكما بالسجن مدته ثمانية أعوام بعد إدانته بالتهرب الضريبي, وهي الاتهامات التي سبق أن نفاها.

ويخضع المذكور حاليا لمحاكمة ثانية اتهم بسياقها بالتزوير واختلاس 27 مليار دولار من النفط الخام وهي اتهامات يعتبرها أنصاره عبثية.

وينتظر أن يقدم الادعاء أدلته في محاكمة خودوركوفسكي الثانية خلال أسابيع, وهي المحاكمة التي يعتبرها بعض المراقبين اختبارا لقدرة الرئيس الحالي ديمتري ميدفيديف على التخلص من إرث الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين الذي اعتقل خودوركوفسكي في عهده.

وطلب الادعاء أن تحسم سنوات التوقيف من الحكم الجديد، وهو ما أربك هيئة الدفاع عن خودوركوفسكي لغموض الطلب الذي لم يتضح ما إذا كان يعني بداية توقيفه عام 2003 أو تاريخ توجيه الاتهامات الجديدة إليه عام 2007.

ورفض كل من خودوركوفسكي (47 عاما) وشريكه بلاتون ليبديف -الذي يخضع بدوره للمحاكمة- هذه الاتهامات واعتبراها ملفقة وتحركها دوافع سياسية.

وينظر إلى الاتهامات ذات الطابع الإجرامي الموجهة إلى خودوركوفسكي وإلى إفلاس يوكوس شركته النفطية -التي كانت الأكبر في روسيا- على أنها عقوبة أنزلها الكرملين بقطب النفط السابق بسبب طموحاته السياسية التي كانت تمثل تهديدا لسلطة فلاديمير بوتين.

يشار إلى أن الرئيس ميدفيديف سبق له أن تعهد بإصلاح النظام القضائي الذي يعاني من انتشار الفساد والتأثر بالنفوذ السياسي.

وكان بوتين قد شبه في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي خودوركوفسكي بالمحتال الدولي برنارد مادوف وبرجل العصابات من حقبة الثلاثينيات آل كابوني.

كما اتهم بوتين خودوركوفسكي الشهر الماضي بارتكاب الجرائم لحماية مصالحه الاقتصادية وقال إن يديه ملطختان بالدماء.

المصدر : وكالات