الجدل حول الحجاب يتصاعد في تركيا (الجزيرة-أرشيف)

طالب رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين المدعي العام بأن يتراجع عن تحذيره للسياسيين الذين يحاولون تسوية مسألة الحجاب من خلال وفاق برلماني.
 
كما طالب شاهين المدعي العام بـ"الاعتذار رسميا للبرلمان التركي الذي يمثل إرادة الشعب"، مؤكدا أن لا سلطة تملك حق التأثير على إرادة الشعب أو توجيهها أو إعطاء تعليمات لممثلي الشعب.
 
وجاء تحذير المدعي العام بعد أن شرع وفد من حزب العدالة والتنمية الحاكم في لقاءات مع أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، من أجل التوصل إلى صيغة مشتركة لتسوية مشكلة الحجاب.
 
وكان حزب العدالة والتنمية قد انتقد بيان مكتب الادعاء في المحكمة العليا في البلاد، الذي أشار إلى أن رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات هو انتهاك لمبادئ العلمانية، واعتبره تدخلاً واضحاً في النظام الديمقراطي البرلماني.
 
وجاء في بيان أصدره الحزب "أن وظيفة القضاء ليست سنّ القوانين، ولكن تطبيق القوانين التي يوافق عليها البرلمان، مشيراً إلى أن المحكمة لا تمتلك سلطة احترازية، ولا يمكنها إعطاء التعليمات للبرلمان".
 
لجنة
مساع برلمانية في تركيا لحل مشكلة الحجاب (الفرنسية-أرشيف)   
وكان المسؤول في حزب العدالة والتنمية بكير بوزداغ قد اقترح إنشاء لجنة عمل مشتركة مع أحزاب المعارضة لمناقشة قضية الحجاب من دون أحكام وشروط مسبقة.
 
غير أن المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال أناضول رفض تعيين أي ممثل له في اللجنة التي اقترحها الحزب الحاكم، ودعا إلى مناقشة القضية في البرلمان.

وشدد على أن حزبه يرفض إنهاء الحظر المفروض على الحجاب في المدارس الابتدائية والثانوية والمؤسسات العامة والمحاكم والمستشفيات.
 
كما شدد حزب الحركة القومية على ضرورة أن يتوصل الحزب الحاكم إلى إجماع في البرلمان لحلّ قضية الحجاب، وأعرب عن موافقته على الانضمام إلى اللجنة حتى لا يعود الحجاب مشكلة اجتماعية.

ودعا حزب السلام والديمقراطية إلى حلّ القضية في إطار رزمة ديمقراطية تشمل الحرية الدينية، مشيراً إلى أنه سيدرس الانضمام إلى اللجنة التي اقترحها حزب العدالة والتنمية.

وكانت المحكمة العليا في تركيا ألغت في عام 2008 تعديلاً دستورياً يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات، باعتباره يناقض مبادئ العلمانية والمساواة التي ينصّ عليها الدستور التركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات