المسافرون اضطروا للتخلي عن سياراتهم للوصول إلى مطار مرسيليا (الفرنسية)

أعلنت مصادر نقابية ورسمية أن المضربين في إطار الاحتجاجات المتواصلة على مشروع إصلاح نظام التقاعد يرفع سنه من 60 إلى 62 عاما في فرنسا، أغلقوا الطرق المؤدية إلى مطار مرسيليا جنوب البلاد.
 
يأتي ذلك في وقت أكد فيه الاتحاد العام للعمل -أكبر النقابات المحلية- مواصلة الاحتجاج ضد إصلاح نظام التقاعد "حتى لو صار قانونا".
 
وجاءت هذه التطورات بعدما أمر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشرطة بفك الطوق عن جميع مستودعات الوقود التي يحاصرها المضربون في إطار تلك الاحتجاجات.
 
وذكرت تقارير صحفية أن مئات من العاملين في إحدى مصافي النفط وآخرين يشتغلون في شركات الطيران والموانئ والبريد، قطعوا الطريق إلى مطار مرسيليا الذي يؤمن رحلات داخلية ودولية في أوروبا وشمال أفريقيا.
 
وقال متحدث باسم المطار إن الحصار تسبب في تشكل طوابير من السيارات امتدت لأكثر من كيلومتر، مشيرا إلى أن بعض المسافرين اضطروا إلى التخلي عن سياراتهم للوصول إلى المحطات. وأضاف أنه لا توجد حاليا مخططات لإلغاء الرحلات المبرمجة.
 
وكان مضربون قد أغلقوا الأربعاء مؤقتا الطريق الرئيسي المؤدي إلى إحدى محطتين في مطار أورلي قرب باريس.
 
 حصار المحتجين لمستودعات الوقود
أثر على تزود السيارات به (الفرنسية)
سكك ووقود
واستمرت الإضرابات الأربعاء في شبكة السكك الحديدية الفرنسية حيث ألغيت رحلة من كل ثلاث رحلات للقطار السريع، في حين ما زالت 69 سفينة تنتظر خارج ميناء مرسيليا بسبب حصار المحتجين لمستودعات الوقود.
 
وكانت اشتباكات قد اندلعت الأربعاء في مدينة ليون جنوب شرق فرنسا حيث نشر نحو 700 شرطي استعملوا الغاز المدمع ضد من وصفوا بالمشاغبين.
 
وحذر وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتيفيو من أن عمليات الإغلاق والحصار تهدد خدمات الطوارئ، ويمكن أن تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الفرنسي والصحة والسلامة العامة.
 
جاء ذلك بعدما أمر ساركوزي الشرطة بفك الطوق عن جميع مستودعات الوقود التي يحاصرها المضربون، رابطا بين ضرورة فك الطوق عن المستودعات وبين "حرية التنقل" المكرسة دستوريا والتي "تشكل بالنسبة للملايين من مواطنينا قضية حيوية".
 
وفي سياق متصل أشارت تقارير إعلامية إلى أنه من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد العام للعمل اليوم للاتفاق على الخطوات الاحتجاجية المقبلة.
 
وطالب أعضاء معارضون في مجلس الشيوخ الفرنسي أمس بتعليق النقاش وفتح جولة جديدة من الحوار بشأن مشروع القانون.
 
لكن الرئيس ساركوزي رفض التراجع عن ذلك الإصلاح، معتبرا أنه يسعى للحد من العجز وخفض الديون في وقت قال فيه وزير العمل إريك ويرث "إنه ليس هناك أي سبب لتعليق النقاش".
 
تيبو أكد مواصلة الاحتجاجات
ضد مشروع إصلاح التقاعد (الجزيرة نت)
معركة متواصلة
وفي سياق هذه التطورات أكد برنار تيبو الأمين العام للاتحاد العام للعمل -أكبر النقابات المحلية- للجزيرة نت أن إقرار مجلس الشيوخ للمشروع الذي صوت عليه سلفا مجلس النواب لن يشكل نهاية المعركة، مؤكدا أن نقابته ستواصل الاحتجاج ضد مضامين ذلك النص "حتى لو صار قانونا".
 
ودعا تيبو الرئيس ساركوزي إلى "الكف عن التعنت وعدم الإنصات لمطالب الفرنسيين الرافضين لخطته".
 
من جانبه، ندد فرانسوا شيريك الأمين العام للاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمال -ثاني أهم النقابات في البلاد- بإصرار السلطات على فرض ما أسماها خطة جائرة وغير مقبولة.
 
وكشف شيريك للجزيرة نت عن نيته عرض مقترحات على النقابات الأخرى اليوم بشأن ما وصفها بالطرق المناسبة لمواصلة التعبئة ضد الخطة الحكومية، غير أنه رفض الإفصاح عن طبيعة تلك الأفكار.
 
وأفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة ليبراسيون اليسارية الأربعاء بأن 79% من الفرنسيين يتمنون أن يستأنف ساركوزي الحوار مع النقابات بشأن إصلاح نظام التقاعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات