ساركوزي يأمر بفك حصار المستودعات
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ

ساركوزي يأمر بفك حصار المستودعات

ساركوزي: العديد من مواطنينا اضطربت حياتهم بسبب مشاكل التزود بالوقود (الفرنسية)  

أمر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشرطة بفك الطوق عن جميع مستودعات الوقود التي يحاصرها المضربون في إطار الاحتجاجات المتواصلة على مشروع إصلاح يرفع سن التقاعد من 60 إلى 62 عاما يتوقع أن يقره مجلس الشيوخ غدا الخميس.

وقال ساركوزي أثناء اجتماع مجلس الوزراء اليوم إنه أصدر أوامره أمس الثلاثاء "لفك الطوق عن كافة مستودعات المحروقات بهدف العودة في أسرع وقت ممكن إلى الوضع الطبيعي".

وربط الرئيس الفرنسي بين ضرورة فك الطوق عن المستودعات وبين "حرية التنقل" المكرسة دستوريا، والتي "تشكل بالنسبة للملايين من مواطنينا قضية حيوية"، مشيرا إلى أن "الكثير من الفرنسيين وجدوا في الأيام الأخيرة أن حياتهم اليومية اضطربت بسبب مشاكل في التزود طالت قسما من محطات الوقود".

وكانت السلطات الفرنسية قد استعانت الليلة الماضية بالشرطة لإعادة فتح ثلاثة مستودعات رئيسية للوقود غربي فرنسا لضمان إمدادات البنزين.

وزير الداخلية يعلن توقيف 1400
ممن سماهم الرعاع (الفرنسية)
اعتقالات
وحذر وزير الداخلية بريس أورتيفيو اليوم من أن قوات الأمن ستواصل "فك الطوق عن المستودعات كلما كان ذلك ضروريا".

وهدد بإرسال الشرطة شبه العسكرية لإيقاف من سماهم مثيري الشغب، وأشار إلى توقيف أكثر من 1400 ممن سماهم الرعاع وإحالتهم إلى القضاء.

وكان عشرات الآلاف قد تظاهروا أمس في العاصمة الفرنسية باريس، مطالبين بسحب مشروع إصلاح نظام التقاعد الذي يلقى معارضة متصاعدة في الشارع الفرنسي.

وندد المشاركون في الاحتجاج -السادس من نوعه في ظرف شهرين- بما أسموه "تعنت السلطات" ورفضها الإنصات إلى صوت الفرنسيين الذين تؤكد استطلاعات الرأي أن ثلثيهم يؤيدون الحركة الاحتجاجية.

وانطلقت المسيرة من ساحة إيطاليا جنوب باريس وجابت شوارع رئيسية في المدينة، قبل أن تنفض من ميدان لوزينفاليد قرب مقر وزارة الخارجية الفرنسية.

وتميزت المظاهرة التي تصدرها زعماء النقابات المحلية، بمشاركة كثيفة لطلاب الجامعة وتلاميذ المدارس الثانوية.

مشروع إصلاح نظام التقاعد يثير معارضة متزايدة في الشارع الفرنسي (الفرنسية)
تعبئة وتعنت
وقال برنار تيبو الأمين العام للاتحاد العام للعمل -أكبر النقابات المحلية- إن "حجم المسيرة خيب آمال الحكومة التي كانت تعتقد بأن التعبئة الشعبية ضد إصلاح نظام التقاعد ستنحسر مع مرور الوقت".

وأضاف النقابي الفرنسي في حديث للجزيرة نت أن "على ساركوزي أن يكف عن التعنت وعدم الإنصات لمطالب الفرنسيين الرافضين لخطته" التي تقضي برفع السن القانونية للتقاعد من 60 إلى 62 عاما.

وأوضح تيبو أن إقرار مجلس الشيوخ للمشروع الذي صوت عليه سلفا مجلس النواب لن يشكل نهاية المعركة، مؤكدا أن نقابته ستواصل الاحتجاج ضد مضامين ذلك النص "حتى إذا صار قانونا".

من جانبه، ندد فرانسوا شيريك الأمين العام للاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمال -ثاني أهم النقابات في البلاد- بإصرار السلطات على فرض ما أسماها خطة جائرة وغير مقبولة.

وكشف شيريك للجزيرة نت عن نيته عرض مقترحات على النقابات الأخرى غدا الخميس، بشأن ما وصفها بالطرق المناسبة لمواصلة التعبئة ضد الخطة الحكومية، غير أنه رفض الإفصاح عن طبيعة تلك الأفكار.

وكانت مظاهرات متزامنة قد نظمت في عدد من المدن الفرنسية لدفع الحكومة إلى التراجع عن اعتماد الخطة المذكورة. وقدرت وزارة الداخلية العدد الإجمالي للمشاركين في احتجاجات أمس بـ1.1 مليون متظاهر، بينما أعلنت النقابات أن عدد المتظاهرين فاق 3.5 ملايين شخص.

وأفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة ليبراسيون اليسارية اليوم الأربعاء بأن 79% من الفرنسيين يتمنون أن يستأنف ساركوزي الحوار مع النقابات بشأن إصلاح نظام التقاعد.

غير أن الدراسة كشفت وجود مفارقة في موقف الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم من النزاع الدائر بين الحكومة والنقابات، إذ عبر 67% منهم عن تأييدهم للمظاهرات والإضرابات، غير أن أغلبية منهم (53%) عبرت في الوقت نفسه عن معارضتها لسحب الخطة الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات