بدء حوار أميركا وباكستان الإستراتيجي
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ

بدء حوار أميركا وباكستان الإستراتيجي

الوزيران قرشي وكلينتون سيشاركان في جلسة عامة في ختام الحوار (الفرنسية-أرشيف)

بدأ مسؤولون أميركيون وآخرون باكستانيون اليوم بواشنطن جولة ثالثة من محادثات تهدف لتوسيع العلاقات خارج نطاق الحرب على ما يسمى بالإرهاب، لكن المحللين يستبعدون تحقيق تقدم يذكر بسبب اختلاف مصالح الطرفين الإستراتيجية.

ويعتزم المتحاورون بحث كل شيء من الطاقة إلى المياه إلا أن الحملات العسكرية على المسلحين في مناطق الحدود بين باكستان وأفغانستان والتوتر المصاحب لها بين هذين البلدين يخيمان على الحوار الذي سيستغرق ثلاثة أيام.

ويقول المحلل في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية مارك كواترمان إن العلاقات الأميركية الباكستانية تضررت خلال الأسابيع الماضية لكن الوقت حان في الواقع كي يجري الطرفان الأميركي والباكستاني حوارهما بعد كل هذا الوقت وينقيا الأجواء.
 
13 مجموعة
"
من القضايا الرئيسية المطروحة للبحث برنامج للمساعدة العسكرية الأميركية لباكستان لعدة سنوات والفيضانات التي أغرقت مساحة كبيرة من باكستان تماثل مساحة إيطاليا في أغسطس/ آب مما أسفر عن خسائر قيمتها 9.7 مليارات دولار
"
وسيجري مسؤولون من البلدين مباحثات في إطار 13 مجموعة عمل تغطي الزراعة والمياه والطاقة وفرض القانون يومي الأربعاء والخميس على أن يختتم وزيرا الخارجية شاه محمد قرشي وهيلاري كلينتون الحوار بجلسة عامة يوم الجمعة.

ومن القضايا الرئيسية المطروحة للبحث برنامج للمساعدة العسكرية الأميركية لباكستان لعدة سنوات والفيضانات التي أغرقت مساحة كبيرة من باكستان تماثل مساحة إيطاليا في أغسطس/ آب مما أسفر عن خسائر قيمتها 9.7 مليارات دولار.

وتقول المحللة الأميركية ليزا كورتس إن المباحثات مهمة لباكستان لأنها تفتح الطريق واسعا للبحث في موضوعات أوسع من موضوع مكافحة الإرهاب والحديث عن موضوعات تمثل أهمية لباكستان كالتعاون في مجال الطاقة والتجارة والزراعة، إلا أن الحرب في أفغانستان ستطغى على أغلبية مواضيع البحث.

وتأتي سلسلة جولات الحوار الإستراتيجي الذي بدأ في مارس/ آذار الماضي في الوقت الذي يعمل فيه الجانبان على إصلاح العلاقات التي توترت بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان بعد توغل قامت به طائرة هليكوبتر تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر الحدود يوم 30 سبتمبر/ أيلول مما فجر قتالا تسبب في مقتل اثنين من حرس الحدود الباكستانيين.

وقال مسؤول باكستاني طلب عدم نشر اسمه "ما من شك في أن هذه قضايا كنا نتطرق إليها مع الأميركيين وسنواصل التطرق إليها معهم".

وتثير هجمات تقوم بها طائرات أميركية بلا طيار على شمال غرب باكستان استياء شديدا لدى الباكستانيين الأمر الذي جعل موقف حكومة الرئيس آصف علي زرداري أكثر هشاشة.

"
من شأن هذه المراجعة معرفة مدى سرعة نقل المسؤوليات الأمنية في هذا البلد للحكومة الأفغانية وهي عملية تعهد الرئيس أوباما في يوليو/ تموز ببدئها تمهيدا لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان
"
يشار إلى أن الخلافات حول الحرب في المناطق القبلية بين الطرفين كبيرة مع العلم بأن الجيش الأميركي يخضع لضغط هائل في واشنطن لإظهار بعض التقدم في أفغانستان مع اقتراب مراجعة الرئيس باراك أوباما لإستراتيجيته في الحرب بهذا البلد لمعرفة مدى فاعليتها.
 
انعكاس أفغاني
ومن شأن هذه المراجعة معرفة مدى سرعة نقل المسؤوليات الأمنية في هذا البلد للحكومة الأفغانية وهي عملية تعهد الرئيس أوباما في يوليو/ تموز ببدئها تمهيدا لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

ويقول طلعت مسعود -وهو محلل لشؤون الدفاع وجنرال باكستاني سابق- إن باكستان تريد أن تؤكد بشدة أنه لن يمكنهم تحت أي ظرف مواصلة هذه التوغلات بطائرات الهليكوبتر في باكستان بل يمكن أن يتناول النقاش إلى متى ستتواصل هجمات الطائرات بدون طيار".
المصدر : رويترز

التعليقات