لقطة عرضتها محطة أن تي في الروسية لعملية إنقاذ أحد النواب من مبنى البرلمان (الفرنسية) 

قوبل الهجوم الدموي على البرلمان الشيشاني باستنكار دولي وسط اتهامات روسية لقيادي منشق عن القائد الميداني الشيشاني دوكو عمروف بتدبيره.

وعبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر عن استنكاره للهجوم الذي أوقع حسب آخر حصيلة ثلاثة قتلى هم رجلا أمن وموظف إضافة إلى أربعة مهاجمين وقدم تعازيه لذوي الضحايا.

وقال إن الإرهاب مرفوض بأي صيغة أتى وإن الولايات المتحدة تشدد على تعاونها مع روسيا لمواجهة الإرهاب وحماية الأبرياء "الذين يعانون دائما من مثل هذه التكتيكات الفظيعة".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قد عبر في وقت سابق عن تضامنه مع روسيا وقلقه من العنف المتواصل في شمال القوقاز "الذي ينشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في تلك المنطقة".

من جهتها قالت مسؤولة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الهجوم صدمها وتعهدت بتعزيز التعاون مع روسيا لمكافحة الإرهاب الدولي.

وندد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني بدوره بالهجوم معربا عن قلق بلاده الكبير لعودة ما أسماه الإرهاب إلى الشيشان. وقال إن هذا الأمر لا يمثل مشكلة لروسيا فحسب، بل لجميع دول العالم أيضا.

أشتون عبرت عن صدمتها للهجوم على البرلمان الشيشاني (الفرنسية-أرشيف) 

وكانت الحكومة الشيشانية قد أعلنت اليوم الثلاثاء أن قواتها الأمنية تمكنت من تصفية أربعة مسلحين هاجموا مقر البرلمان الشيشاني في غروزني.

وحسب بيان لجنة التحقيقات في النيابة العامة دخل ثلاثة مسلحين مجمع غروزني الحكومي، حيث قام أحدهم بتفجير نفسه عند مدخل البرلمان فيما دخل الباقيان إلى مبنى البرلمان وتحصنا فيه قبل أن يشتبكا مع قوات الأمن والقوات الخاصة التي حاصرت المكان.

تصريح قديروف
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف -الذي أطلع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا على تفاصيل العملية- قوله إن عملية تصفية المهاجمين وتحرير النواب والموظفين المحتجزين استغرقت حوالي 20 دقيقة، وأكد أنه تم إجلاء جميع المحتجزين بحالة جيدة.

وأكد المتحدث باسم رئيس البرلمان ظليم ياخيخانوف -الذي كان موجودا في المبنى عند وقوع الهجوم- أن قوات الأمن قتلت جميع المهاجمين الذين قدر عددهم بأربعة أو خمسة، ولفت إلى أن الموجودين داخل البرلمان سمعوا أولا دوي عيارات نارية في ساحة البرلمان قبل دخول المهاجمين.
 
وأضاف أن العديد من النواب والموظفين لجؤوا إلى الطابق الثالث من المبنى حتى نهاية العملية، في حين تحدثت أنباء سابقة عن سماع إطلاق للنار في مكتب رئيس البرلمان الشيشاني دوكافاخا عبد رحمانوف الذي أجلي بسلام من داخل المبنى.
 
أما عن الجرحى، فقدرت المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيقات في النيابة العامة عددهم بـ17 شخصا بينهم ستة من رجال الشرطة والبقية مدنيون، في حين نقل مراسل وكالة أسوشيتد برس مشاهدته أشلاء جثث وسط حطام الزجاج المتناثر، فضلا عن قيام طاقم الإسعاف بنقل جثتين على الأقل.
 
ونقلت وكالة إيتار تاس عن فرع وزارة الداخلية الروسية في الشيشان قوله إن الهجوم خطط له من قبل أمير الحرب حسين غاكايف الذي انشق عن القائد الرئيسي للمقاتلين الشيشان دوكو عمروف. وأشارت الوزارة إلى أن غاكايف شن الهجوم لتعزيز صورته.

موسكو قالت إن أدلة جديدة ظهرت تؤكد تورط زكاييف بجرائم وقعت بين العامين 1995 و 2000(الفرنسية-أرشيف)
مذكرة اعتقال
وفي موسكو، أصدرت السلطات الروسية مذكرة اعتقال دولية جديدة بحق الزعيم الشيشاني أحمد زكاييف المقيم في لندن حاليا.
 
ووفقا لبيان النائب العام الروسي، صدرت مذكرة الاعتقال الجديدة بعد ظهور أدلة جديدة تتعلق بجرائم يعتقد بأن لزكاييف يدا في وقوعها، منها مشاركته في تشكيل مجموعات مسلحة في الفترة الواقعة بين 1995 و2000، وارتكابه جرائم ضد الأشخاص وسلطة الدولة والأمن العام والنظام الحكومي.
 
يشار إلى ان زكاييف -الذي نال حق اللجوء السياسي في بريطانيا قبل سبعة أعوام- كان قد اعتقل في العاصمة البولندية وارسو الشهر الماضي لفترة وجيزة ثم أطلق، وسبق له أن شغل منصب المتحدث الرسمي في أوروبا باسم أصلان مسخادوف الرئيس الشيشاني الذي قتل على أيدي القوات الروسية عام 2005.

المصدر : وكالات