"أصدقاء باكستان" يجتمعون ببروكسل
آخر تحديث: 2010/10/15 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/15 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/8 هـ

"أصدقاء باكستان" يجتمعون ببروكسل

عائلة باكستانية فقدت منزلها في الفيضانات أمام مستشفى حكومي في مدينة حيدر آباد (الفرنسية)

يعقد في العاصمة البلجيكية اليوم الجمعة اللقاء الثالث لمؤتمر أصدقاء باكستان الذي سيناقش مسألة المساعدات وقدرة إسلام آباد على تحقيق الاستقرار والتنمية، لكن دون أن يكون ذلك شرطا لتقديم المخصصات المالية المقررة من الدول المانحة.
 
يشارك في المؤتمر 26 دولة في إطار المنتدى الذي أنشئ قبل عامين تحت مسمى "أصدقاء باكستان الديمقراطية" بحضور عدد من وزراء الخارجية والشخصيات الهامة، بينها مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزير الخارجية الباكستاني محمود قريشي، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان ريتشارد هولبروك.
 
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي مشارك في المنتدى قوله إن المؤتمر لن يركز فقط على مساعدة باكستان لتجاوز آثار الفيضانات الأخيرة، بل سيتعدى ذلك إلى مطالبة الحكومة الباكستانية بتقديم برنامج من الإصلاحات الاقتصادية، لكن دون أن يكون ذلك شرطا مقابل المساعدات المقررة.
 
كلينتون طالبت الباكستانيين بتحمل جزء من من كلفة المساعدات (الفرنسية)
ولفت الدبلوماسي إلى أن الدول المشاركة حريصة على التأكد من شفافية ونزاهة الطريقة التي ستنفق من خلالها المساعدات المالية، ونوه إلى مشاركة العديد من وزراء الخارجية كدلالة تشير إلى توجيه رسالة سياسية إلى إسلام آباد مفادها أن الدول المانحة تطلب منها التزاما واضحا.
 
الاتحاد الأوروبي
وكانت آشتون قد شددت على هذه المسألة في تصريح أدلت به أمس الخميس في بروكسل قالت فيه إن وجود باكستان آمنة مستقرة يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره.
 
وعلى هامش اجتماع وزراء الخارجية والدفاع في الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل أمس،  شددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على ضرورة أن تقوم إسلام آباد "بواجبها".
 
وقالت كلينتون إنه "من غير المقبول إطلاقا بالنسبة للمقتدرين في باكستان عدم المشاركة في مساعدة مواطنيهم، في الوقت الذي يضطر فيه دافع الضرائب في الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي لتحمل نفقة المساعدات إلى باكستان".
 
أما وزير الخارجية الباكستاني محمود قريشي فقد دعا في خطاب له أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل الخميس الاتحاد الأوروبي لتقديم المزيد من المساعدات، وشدد على التزام حكومته "بالديمقراطية" بعد إنهاء الحكم العسكري في البلاد قبل عامين.
 
قريشي يلقي خطابه أمام البرلمان الأوروبي (الفرنسية)
وأكد قريشي أن حكومته تعمل على بناء ثقافة ديمقراطية، في معرض رده على أسئلة حول دور الجيش وسلطة الهيئات والمؤسسات المدنية في البلاد.
 
المؤسسات المالية
وكان رئيس بنك التنمية الآسيوي هاروهيكو كورودا قد أوضح في تصريح له عشية انطلاق مؤتمر أصدقاء باكستان أن إعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة من فيضانات يوليو/تموز الماضي قد يستغرق ثلاث سنوات، وأنه يتعين على الدول المانحة توفير الجزء الأكبر من التمويل في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
ونقلت وكالة رويترز عن كورودا قوله إن بنك التنمية الآسيوي مستعد لتقديم ملياري دولار إلى جانب مليار دولار من البنك الدولي لتمويل مشاريع إعادة إعمار المناطق المتضررة من الفيضانات، على أن تتكفل الدول المانحة بتسديد بقية الكلفة التي قدرها البنك الآسيوي والبنك الدولي بتسعة مليارات دولار.
 
وفي هذا الإطار، شدد كورودا على أهمية أن تحتفظ باكستان بعلاقات جيدة مع صندوق النقد الدولي والمضي قدما في الإصلاحات التي طرحها الصندوق، وذلك من أجل تعزيز الموقف المالي للحكومة وقدرتها على تمويل جزء من مشاريع إعادة الإعمار.
المصدر : وكالات