بالونات الناشطين الجنوبيين في طريقها لتسخين العلاقات بين الكوريتين (رويترز-أرشيف) 

صعدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه جارتها الجنوبية بسبب الحملات الدعائية التي يمارسها ناشطون عبر الحدود مهددة بمهاجمة تلك المواقع.

وقال مسؤولون كوريون شماليون -أثناء اجتماع عسكري مع نظراء لهم على الحدود- إنهم سيقصفون بالمدفعية المواقع التي تطلق منها بالونات تحمل شعارات تحريضية ضد النظام الشيوعي بالشمال.

يشار إلى أن عددا من الناشطين الكوريين يقومون بإطلاق بالونات في الهواء تحمل عبارات الإدانة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل عبر حدود المنطقة العازلة شديدة التسليح بين البلدين ويثبتون عددا من مكبرات الصوت هناك.

وتنظر كوريا الشمالية إلى تلك الأعمال بوصفها جزءا من حرب نفسية يباركها النظام في كوريا الجنوبية هدفها النهائي هو قلب النظام في الشمال.

يشار إلى أن الكوريتين توصلتا عام 2004 إلى اتفاق بوقف الحملات الإعلامية الحكومية عبر الحدود. لكن كوريا الجنوبية سمحت بإطلاقها بعد غرق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس/آذار الماضي.

الحملات الإعلامية الجنوبية عبر المنطقة العازلة تثير غضب بيونغ يانغ (الفرنسية-أرشيف)
وأشار تحقيق قامت به لجنة متعددة الجنسيات إلى أن السفينة أغرقت بطوربيد أطلقته كوريا الشمالية لكن الأخيرة نفت تورطها في الحادث.

الوزير يوتر
وخلال الأسبوع الماضي صرح وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي يونغ بأن الجيش سيسمح فورا باستئناف البث الإذاعي للناشطين الكوريين الجنوبيين إذا ما بدرت أية خطوة استفزازية من الشمال.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية اليوم عن مصدر عسكري رفضه لتصريحات وزير الدفاع الجنوبي واعتبارها إعلان حرب.

وقال متحدث باسم جيش الشعب "إذا لم يكف الجنوب عن البث وعن إطلاق الشعارات المعادية لكوريا الشمالية لن يكون بإمكان جيش الشعب تجنب قصف مراكز البث الإذاعي ومواقع تطيير الشعارات".

وقالت الوكالة إن الشمال أرسل رسالة احتجاج للمسؤوولين العسكريين في الجنوب، وإن الرد سيعتمد على كيفية تعاملهم مع الموضوع.

يشار إلى أنه بعد شهور من التوتر بين البلدين بادرت كوريا الشمالية في الأسابيع الأخيرة إلى اتخاذ بعض الخطوات التصالحية. وتوافق الطرفان اعتبارا من 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على استئناف لم شمل العائلات التي فرقتها الحرب بين الكوريتين قبل ستين عاما.

مناورات كوريا الجنوبية وأميركا أقلقت الشمال (الفرنسية-أرشيف)
صارمة ولكن
وفيما استمرت كوريا الشمالية باستخدام لغة صارمة, قامت اليوم باتهام الجنوب بالقيام بتمرينات استعدادا "لحرب عدوانية" في ذات الوقت التي يتواصل فيها العمل للم شمل العائلات.

يشار إلى أن بيونغ يانغ عبرت عن رفضها المناورات الأميركية الكورية الجنوبية التي استضافتها جارتها الجنوبية واعتبرتها إعلانا للمجابهة الشاملة و"تصرف يتسم بالخطورة المطلقة".

وكانت كوريا الجنوبية قد شاركت لأول مرة في هذه المناورات التي أجرتها مع الولايات المتحدة وبقيادة الأخيرة في ميناء بوسان والتي تضمنت تمرينا على وقف شحنات بحرية تضم أسلحة دمار شامل.

المصدر : وكالات