قادة طالبان يقولون إن مفاوضة الحكومة قد تكون خيانة لمقاتلي الحركة (أرشيف)

قالت حركة طالبان في أفغانستان إنها لم تدخل في أي حوار مع حكومة الرئيس حامد كرزاي، ونفت ما نقلته تقارير صحفية حول دخول الجانبين في مفاوضات سرية بهدف إنهاء الحرب التي تعيشها البلاد منذ أن تعرضت للغزو الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
 
وجدد المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إصرار طالبان على ضرورة انسحاب القوات الدولية، وقال في بيان إن الحركة تنفي ما تتداوله وسائل الإعلام بشأن حوار سري بين طالبان والحكومة.
 
وأكد مجاهد في بيانه أن مواصلة من سماه بالعدو للحرب على الأرض ونشر الدعاية والمزاعم المتناقضة بشأن محادثات رفيعة المستوى لا تساهم في النهاية سوى في نسف مصداقية العدو المتهاوية.
 
وقال مجاهد إن الدخول في مفاوضات مع الحكومة قد يكون خيانة لمقاتلي الحركة، ووعد عناصر طالبان بأن القيادة لن تسمح لأي طرف بالمتاجرة بدماء وتضحيات مقاتلي طالبان من أجل التوصل لصفقة مع الحكومة.
 
الرئيس كرزاي وإلى يمينه رباني في الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للسلام (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول بحلف شمال الأطلسي (ناتو) طلب عدم الكشف عن اسمه قوله اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة والحلف يساعدان طالبان على التواصل مع الحكومة الأفغانية.
 
وأضاف المسؤول أن اتصالات رفيعة المستوى جرت بين الجانبين بالعاصمة كابل التي يستحيل -بحسب قول المسؤول- على عناصر طالبان دخولها بدون مساعدة أطلسية وأميركية.
 
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أفادت مطلع الشهر الجاري، نقلا عن مصادر أفغانية وعربية، أن ممثلين عن طالبان وحكومة كابل قد دخلوا في محادثات سرية.
 
وحسب رويترز فإن الرئيس كرزاي قال في حوار صحفي قبل أيام إن الحكومة بدأت اتصالات غير رسمية مع طالبان بشأن إمكانية البدء بمفاوضات محتملة.
 
وقد حذر المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك من تضخيم حدث الاتصالات بين كرزاي وعناصر من طالبان.
 
من جهة أخرى قالت طالبان إنه لا دلالة لدور مسؤولين سابقين بها ضمن المجلس الأعلى للسلام الذي أعلن كرزاي عن تشكيله في سبتمبر/ أيلول الماضي في رغبة للتوصل للسلام مع طالبان والحزب الإسلامي.
 
وقد أثيرت تساؤلات كثيرة حول تشكيلة المجلس وبرنامجه ومدى قدرته على مواجهة التجاذبات الداخلية والإقليمية والدولية. وأول الانتقادات التي وجهت للمجلس كانت لرئيسه برهان الدين رباني الذي فاز بتزكية أعضائه السبعين، باعتباره كان من أشد المعادين لطالبان وخاض معها حربا استمرت ثماني سنوات.

المصدر : الجزيرة + رويترز