انتشال العمال المحاصرين بتشيلي يتواصل وسط فرحة عارمة (الفرنسية)

ارتفع عدد العمال الذين تم انتشالهم بنجاح إلى 27 من بين 33 عاملا كانوا محاصرين على عمق أكثر من 600 متر تحت سطح الأرض في منجم تشيلي منذ 69 يوما، وذلك باستخدام كبسولة تشبه المصعد.

وتستغرق رحلة صعود كل عامل نحو خمس عشرة دقيقة بسرعة متر واحد في الثانية ويتوقع أن يتم انتشال باقي العمال من منجم للذهب والنحاس في سان خوسيه في الكبسولة ذاتها في حدود الـ48 ساعة القادمة، وذلك وسط حالة من الفرحة العارمة التي تعم أرجاء تشيلي.

وتسود حالة من الفرح مع توالي وصول العمال المنتشلين إلى سطح الأرض حيث يوجد في استقبالهم أفراد عائلاتهم ونحو 1700 صحفي جاؤوا لتغطية "النهاية السعيدة" لهذه القصة التي ترددت أصداؤها في جميع أنحاء العالم.

وقد خضع العمال المنتشلون لفحص طبي فور صعودهم إلى سطح الأرض قبل نقلهم إلى مستشفى كوبيابو الذي يبعد أقل من ربع ساعة بالمروحية، حيث سيبقون يومين لإجراء فحوص طبية متقدمة.
 
الكبسولة التي تستخدم في العملية خضعت لتجارب قبل بدء استعمالها (الفرنسية)
الكبسولة فينكس
وتستعمل في عملية الإنقاذ كبسولة أطلق عليها اسم فينكس نسبة إلى طائر الفينيق الأسطوري، ويبلغ قطرها 53 سم. وخضعت هذه الكبسولة للتجريب حيث عمد عمال الإنقاذ إلى إنزالها مرتين في باطن الأرض قبل بدء عمليات إنقاذ العمال.

وقد بدأت عملية الانتشال بعد أن كللت تجارب استخدام الكبسولة بالنجاح عندما وصل إلى الأرض العامل الأول فلورنسو أفالوس حيث كان في استقباله الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا إضافة إلى عائلات العمال.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في عين المكان ديمة الخطيب أنه جرى تقسيم العمال إلى ثلاث مجموعات، بحيث تضم المجموعة الأولى العمال الأقوياء صحيا وبدنيا، والثانية الضعفاء، ثم الذين يعانون من أمراض ومشاكل صحية.

ومنذ انهيار المنجم في الخامس من أغسطس/آب الماضي حشدت حكومة تشيلي وسائل جبارة لإنقاذ هؤلاء العمال الناجين وانتدبت وزيرا يداوم يوميا في مكان الحفر، واستخدمت ثلاث حفارات لحفر بئر الإخلاء ورافعات وكبسولات للإنقاذ صنعت خصيصا في ورش البحرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات