المتضامنون أدخلوا الأعلام الفلسطينية واللافتات إلى الملعب رغم تفتيش الشرطة لهم
 (صور للجزيرة نت من مجموعة التضامن مع المقاومة الفلسطينية)

شادي الأيوبي-أثينا

رفع ناشطون يونانيون وفلسطينيون أعلاما فلسطينية ولافتات منددة بإسرائيل خلال المباراة التي جمعت الثلاثاء بين المنتخبين اليوناني والإسرائيلي لكرة القدم في أثينا.

ورغم التفتيش الدقيق الذي خضع له جميع المشجعين الذين دخلوا باحة الملعب من الشرطة اليونانية، فقد استطاع بعضهم تمرير تلك الأعلام واللافتات ورفعها أثناء أداء النشيد الوطني الإسرائيلي وخلال المباراة.

واشتكى الناشطون من تشدد الشرطة اليونانية ضدهم ومحاولتها قمع حركتهم التضامنية، كما أشاروا إلى وجود أشخاص غرباء كانوا يُملون على أفراد الأمن اليوناني المزيد من التشدد.

"
عبد الله عطاري:
الأمن منع ناشطين سياسيين يونانيين معروفين بتضامنهم مع الشعب الفلسطيني من دخول الملعب
"

أعلام ولافتات

وقال الناشط الفلسطيني عبد الله عطاري -الذي كان مشاركا في عملية رفع الأعلام والاحتجاج- إن الشرطة اليونانية حرصت بشكل كبير على عدم السماح بمرور أي علم أو لافتة تصلح للاستعمال السياسي والتنديد بإسرائيل إلى الملعب.

وأضاف أن رجال الأمن منعوا ناشطين سياسيين يونانيين معروفين بتضامنهم مع الشعب الفلسطيني من دخول الملعب بعدما علموا بنواياهم التضامنية وعزمهم التنديد بإسرائيل وجرائمها بحق الفلسطينيين.

وأكد عطاري أن المتضامنين الفلسطينيين الذين كانوا أكثر من ثلاثين شخصا، رفعوا أعلاما فلسطينية استطاعوا تمريرها، كما رفع متضامنون يونانيون لافتات كتب عليها "إسرائيل قاتلة" في نفس الوقت الذي كان يعزف فيه النشيد الإسرائيلي.

وحسب مصادر من الشرطة اليونانية، فإن هذا التضامن أزعج الفريق الإسرائيلي بشكل كبير وجعله يهدد بالانسحاب من المباراة إذا لم توقف الشرطة مظاهر التنديد بإسرائيل.

واستغرب عطاري دخول ضباط أمن الدولة اليونانيين مدرجات التشجيع وإصرارهم على تجريد المتضامنين الفلسطينيين من الكوفيات الفلسطينية، وهو أمر يحصل للمرة الأولى في الملاعب اليونانية.

وقد دفعت تلك الخطوة الناشطين إلى الانسحاب من الملعب لاعتبارهم ذلك إهانة لهم، خاصة أنهم استجابوا لطلب الأمن اليوناني وتوقفوا عن رفع الأعلام الفلسطينية في نهاية الأمر.

المتضامنون مع فلسطين رفعوا لافتات
تندد بإسرائيل  (صور للجزيرة نت من مجموعة التضامن مع المقاومة الفلسطينية)
تجاهل إعلامي

ولم يتوقف التنديد بإسرائيل وجرائمها بعد انسحاب الناشطين الفلسطينيين، حيث واصل زملاؤهم اليونانيون رفع اللافتات والأعلام من حين لآخر.

وتجاهلت وسائل الإعلام اليونانية المرئية التي نقلت المباراة حركة الاحتجاج تماما، ولم تعرض أي مظهر منها، وهو أمر كان متوقعا حسب ناشطين يونانيين.

وكانت اليونان المعروفة تاريخيا بعلاقاتها المتميزة مع العرب ومناصرتها للقضية الفلسطينية إلى حد كبير، قد بدأت مسيرة تقارب مع إسرائيل بدأت مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأثينا يوم 15 أغسطس/آب الماضي.

وتقابل جهات شعبية وحزبية ونقابية كثيرة هذا التقارب بالكثير من التوجس والريبة، حيث قامت تظاهرات ضخمة أثناء زيارة نتنياهو لأثينا، كما أن النشطاء المطالِبين بفك الحصار عن غزة بدؤوا منذ ذلك الحين يشتكون من تضييق السلطات اليونانية على تحركاتهم في اليونان.

المصدر : الجزيرة