المعارضة الليبرالية تدعو إلى تحدي بوتين (الأوروبية-أرشيف)


يدلي الناخبون الروس اليوم الأحد بأصواتهم في انتخابات إقليمية يقول محللون إنها ستختبر قوة حزب (روسيا الموحدة) الحاكم بزعامة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

وتأتي هذه الانتخابات قبل أقل من 18 شهرا من موعد انتخابات رئاسية يرى البعض أنها قد تعيد بوتين إلى هرم السلطة في الكرملين.

ويرى محللون روس أن الكرملين يراهن على انتخابات اليوم لتحديد مدى استعداده لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في مارس/آذار 2012، والتي سيخوضها إما بوتين أو حليفه الرئيس ديمتري ميدفيديف.

وكان بوتين وميدفيديف قد ألمحا إلى أن أحدهما وليس كلاهما سيرشح نفسه للفوز بالرئاسة لمدة ستة أعوام في 2012.

وقال نيكولاي بيتروف من مركز كاريني موسكو البحثي "إذا كانت النتيجة سيئة في الانتخابات الإقليمية فإنه سيتعين تغيير التحضير لعام 2012 بشكل جوهري"، مشيرا إلى احتمال إلغاء فكرة حزب واحد مهيمن.

وأوضح نفس المحلل أن زعماء روسيا قد يعززون حزبا منافسا لضمان أكبر تأييد ممكن في الانتخابات التي قال إنهم يأملون أن تحافظ على سلطتهم لسنوات مقبلة.

وسيحاول حزبان صغيران مؤيدان للكرملين والحزب الشيوعي تعزيز نصيبها من المقاعد في سبعة برلمانات إقليمية، بعد أداء قوي نسبيا في انتخابات إقليمية جرت في الربيع الماضي.

ولم يتمكن حزب "يابلوكو" الروسي الليبرالي المؤيد للغرب من تسجيل نفسه إلا في واحدة فقط من الانتخابات الإقليمية السبعة، فيما تقول جماعات أخرى منتقدة للكرملين أنها منعت من تسجيل نفسها كأحزاب، مما حرمها من خوض الانتخابات.

وفي المقابل، تجمع نحو 1000 شخص في موسكو أمس السبت لتأييد ائتلاف جديد مناهض للكرملين، يقول إنه سيقدم مرشحا في انتخابات الرئاسة القادمة.

ودعا أربعة سياسيين معارضين ليبراليين إلى المساعدة في تحدي فلاديمير بوتين وحزب "روسيا الموحدة" الذي ينتمي إليه في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 2011 وكذلك انتخابات الرئاسة.

وقال ميخائيل كاسيانوف الذي كان رئيسا للوزراء أثناء ولاية بوتين الأولى بين 2000 و2004 "إننا نترشح من أجل انتخابات حرة". وأضاف قائلا "سنترشح ضد حزب اللصوص والخونة روسيا الموحدة".

وانضم كاسيانوف إلى بوريس نيمتسوف الناقد البارز لبوتين واثنين آخرين من السياسيين الليبراليين، في محاولة لتوحيد المعارضة المنقسمة.

وكان الخصوم الليبراليون للكرملين قد تم تهميشهم في السياسة الروسية أثناء رئاسة بوتين في الفترة من 2000 إلى 2008.

المصدر : رويترز