همام البلوي منفذ هجوم خوست (الجزيرة نت)

اعتبرت صحيفة التايم الأميركية العملية التي نفذها الأردني همام خليل البلوي في أفغانستان وقتل فيها سبعة من المخابرات الأميركية إنما تكشف حجم الصعوبات الحقيقية التي تواجهها ليس المخابرات الأميركية وحسب بل القوات الأميركية جميعها في ذلك البلد.

واعتبرت الصحيفة أن العملية التي نفذها البلوي بتدبير من تنظيم القاعدة هي أكبر ضربة تتلقاها المخابرات الأميركية (CIA) والقوات الأميركية منذ الحرب التي بدأتها في أفغانستان قبل أكثر من ثماني سنوات، وأنها دليل على حقيقة الكابوس الذي تواجهه (CIA) في أفغانستان حيث ثبت أن تنظيم القاعدة وحركة طالبان ما زالتا تسيطران على الأوضاع هناك، وأنهما قادرتان على تضليل القوات الأميركية وتوجيه ضربات قاسية لها.

وتمضي الصحيفة تقول إنه من أجل فهم حقيقة صعوبة الموقف الذي تواجهه المخابرات الأميركية في أفغانستان، فإنه لا بد من إدراك أن طبيعة عمل ضباط المخابرات هناك  للحصول على المعلومات من المخبرين مختلفة تماما، عن طبيعة العمل خارج أفغانستان.

ففي أفغانستان يدرك ضباط الـ(CIA) أن عملاءهم يواجهون بشكل كبير خطر تعرضهم للقتل أو الاختطاف من قبل مقاتلي القاعدة أو طالبان، لذلك قد يضطرون للقائهم في ظروف أمنية معقدة أو جلبهم لمقار عمل المخابرات للحصول على المعلومات منهم، وهو الأمر الذي يزيد من حجم المخاطر على حياة ضباط المخابرات.
 
ورأت الصحيفة أن أخطر الحقائق التي يظهرها هجوم خوست الأخير هو حجم تنامي نفوذ طالبان في أفغانستان بحيث بدأت تضيق فعليا على عمل القوات الأميركية هناك، كما أن هدف تنظيم القاعدة من هذا الهجوم هو إجبار الـ(CIA) على الانسحاب.

وتعتبر الصحيفة أن أصعب ما تواجهه المخابرات الأميركية في أفغانستان أنها غير مهيأة لمواجهة مثل هذه الهجمات، وأنها قد تجد من الصعوبة بمكان إقناع رجال مخابرات للعمل في مثل هذه الظروف الخطيرة، كما أنها ستكون بحاجة لسنوات لتدريب موظفين جدد ليتمكنوا من الحصول على الخبرات التي كانت لدى الموظفين السبعة الذين قتلوا في هجوم خوست.

وأشارت الصحيفة إلى مقال كان رئيس المخابرات الأميركية في أفغانستان قد كتبه قبل فترة بسيطة من هجوم خوست، أكد فيه أنه بعد ثماني سنوات من الحرب الأميركية على أفغانستان، فإن الـ(CIA) ما زالت على هامش الإستراتيجية الأميركية هناك.

وأشار المسؤول المخابراتي الأميركي إلى أن أيا من موظفي المخابرات الأميركية يغامر بنفسه للخروج خارج أسوار مبنى المخابرات فإنه يكون هدفا شبه أكيد لهجمات مقاتلي القاعدة أو طالبان.

وانتهت الصحيفة بالقول إن السؤال الذي يجب على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن توجهه لنفسها هو، "إذا كان الأعداء في أفغانستان قادرين على حجز قواتنا داخل قلاع، وعلى إجبار هذه القوات على التحرك بواسطة الطائرات العمودية؟ فهل هناك أي فرصة لتحقيق النصر؟".

المصدر : الصحافة الأميركية