نجاد أكد أن العقوبات لن تجبر بلاده على التخلي عن طموحاتها النووية (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن فرض الأمم المتحدة المزيد من العقوبات على بلاده، لن يثني طهران عن مواصلة برنامجها النووي المثير للجدل.

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن برنامجها، وستواصل تطوير سلاحها النووي الذي يثير مخاوف الغرب، رغم تأكيد طهران أن البرنامج لخدمة الأهداف المدنية وليس العسكرية.

وقال نجاد في خطاب تلفزيوني ألقاه في جنوب البلاد "لقد أصدروا عشرات القرارات والعقوبات ضدنا، وهم خاطئون إذا كانوا يعتقدون أن ذلك سيجعلنا نركع على ركبنا ونتنازل عن حقوقنا" مشددا على أن بلاده لا تسعى للتصادم مع الآخرين، لكن هؤلاء هم الذين يسعون دائما لذلك، في إشارة للقوى الغربية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وأضاف نجاد "على هؤلاء أن يتوقفوا عن الاعتقاد بأنه بإمكانهم وضع العراقيل في طريق الإيرانيين، أنا أؤكد أن الإيرانيين والحكومة سيدافعون عن حقوقهم ولن يتراجعوا عنها بمقدار ذرة واحدة".

الطموحات الإيرانية تثير مخاوف الغرب (رويترز-أرشيف)
وكانت طهران قد تجاهلت المهلة التي منحتها إياها القوى الغربية الكبرى والتي انتهت في نهاية عام 2009 لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي جدد الحديث عن فرض المزيد من العقوبات على طهران.

في هذه الأثناء كشف تقرير في صحيفة وول ستريت الأميركية أن البيت الأبيض يسعى لفرض المزيد من العقوبات على الهيئات والأشخاص الإيرانيين الذين يثبت تورطهم بمهاجمة المعارضين للنظام مؤخرا.

ونسبت الصحيفة في تقريرها إلى مسؤولين أميركيين لم تنشر أسماءهم أن إستراتيجية الخارجية الأميركية تستهدف بشكل أساسي الحرس الثوري الإيراني، والذي برز العديد من أتباعه كقوة اقتصادية أو عسكرية بارزة خلف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد.

ومن ضمن الهيئات التي توقع التقرير أن تشملها العقوبات شركة الاتصالات وشركة الألمنيوم المملوكة للحرس الثوري.

غير أن التقرير تساءل عن الموقف الذي ستتخذه الإدارة الأميركية في حال أبدت طهران رغبتها بالتوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي، وفيما إذا كانت ستضطر للتخلي عن دعمها للمعارضة الإيرانية.

وحسب وجهة نظر خبراء إسرائيليين فإن فرض المزيد من العقوبات المالية على طهران من شأنه أن يزيد حجم الهوة بين النظام هناك والمعارضين.

واستبعد أحد المسؤولين الأميركيين في تصريحات للصحيفة أن يقوم الرئيس الأميركي باراك أوباما قريبا ببحث تغيير سياسة بلاده تجاه إيران، بينما توقع أن تواصل الولايات المتحدة مفاوضاتها مع طهران، وتقرر فرض المزيد من العقوبات ضدها في حال فشل هذه المفاوضات.

المصدر : الفرنسية