المظاهرات كانت سلمية (الأوروبية)

خرج مسلمون في ماليزيا بعد صلاة الجمعة في مظاهرات احتجاجية على خلفية استخدام كلمة "الله" من قبل المسيحيين الذين يمثلون أقلية في البلاد متعددة الأعراق، وسبقت ذلك سلسلة من الهجمات على ثلاث كنائس في كوالالمبور.
 
واستهدفت الكنائس في وقت مبكر اليوم بسلسلة من الهجمات لم يسبق لها مثيل في ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة بسبب جدل حول حكم يسمح لصحيفة هيرالد الكاثوليكية باستخدام كلمة "الله" في إحدى طبعاتها الأربع التي تصدر بلغة المالاوي.
 
ووضعت لافتات أمام أكبر مساجد كوالالمبور وقت صلاة الجمعة اليوم كتبت عليها "لا تراهنوا بعزة ماليزيا مقابل مكاسب سياسية شخصية"، بينما أخذ مئات الأشخاص يكبرون في مسيرات سلمية.
 
وقالت الاختصاصية في شؤون ماليزيا بجامعة سنغافورة بريدجيت ولش "اليوم هو اختبار لرئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق ليثبت ما إذا كان رئيس وزراء المالاي أم رئيس وزراء ماليزيا".
 
محققون أمام كنيسة مترو تابرناكل التي هوجمت في وقت مبكر من اليوم الجمعة (الأوروبية)
عبد الرزاق يدافع

ورفض عبد الرزاق مزاعم المعارضة عن مسؤولية حزب المنظمة الوطنية المتحدة للمالاي الذي ينتمي إليه عن العنف، قائلا في مؤتمر صحفي "لا تقولوا إن هذا الهجوم نفذ بدافع من حزب المنظمة الوطنية المتحدة للمالاي".
 
وأدى الهجوم على كنيسة مترو تابرناكل بإحدى ضواحي كوالالمبور إلى احتراق مكتبها الإداري في الطابق الأرضي. وفي وقت لاحق ألقيت قنبلتان على كنيستين أخريين في حي بتالنغ جايا الراقي لكنهما لم تنفجرا.
 
وقال بريبومي بيتاسا أحد منظمي المظاهرات "أظن أن هذه الهجمات وقعت بسبب منع المسلمين من التعبير عن غضبهم، يجب فهم أنه إذا غضب المسلمون فلن يكون هناك سلام في هذا البلد".
 
مخاوف
يذكر أن استخدام كلمة الله في الدين المسيحي منتشر في دول تتحدث العربية مثل لبنان ومصر، لكن مسلمي ماليزيا يقولون إن الأمر حساس في بلدهم وإن بعثات التبشير ستستخدم الكلمة لتنصير المسلمين.
 
أحد المتظاهرين (الأوروبية)
وقد تمثل هذه القضية تهديدا على المدى البعيد للاستقرار السياسي في ماليزيا حسب مراقبين، كما قد تحدد الطريقة التي يتعامل بها عبد الرزاق مع القضية وما إذا كان سيعود للسلطة في انتخابات ستجرى بحلول عام 2013.
 
وتهدد هذه الاضطرابات العلاقات بين الغالبية المسلمة من طائفة المالاي والأقلية المنحدرة من أصول صينية وهندية والتي تنتمي إلى عدد من الديانات منها المسيحية والهندوسية والبوذية.
 
وفي هذا البلد الذي شهد اضطرابات دموية عام 1969، يشكل المسيحيون وهم حوالي 800 ألف كاثوليكي نحو 9% من السكان البالغ عددهم 28 مليون نسمة، فيما يشكل المالاي حوالي 60%.

المصدر : وكالات