المحكمة الاتحادية في ديترويت أحيطت بإجراءات أمن مشددة (الفرنسية)

عقدت محكمة اتحادية في ديترويت الجمعة أولى جلسات محاكمة الشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب أميركية بعيد الميلاد, ويواجه تهما تكفي إحداها لسجنه بقية عمره ما لم تبرم معه صفقة. وتزامنت أولى جلسات محاكمته مع اعتقال شخصين آخرين على صلة مفترضة بمحاولة تفجير في نيويورك.
 
وخلال الجلسة التي استغرقت أربع دقائق, سجل قاضي التحقيقات الأميركي دفعا بالبراءة نيابة عن عمر الفاروق عبد المطلب, وهو إجراء شكلي باعتبار أنه لزم الصمت ممتنعا عن الرد على التهم الست التي تشمل محاولة القتل ومحاولة استخدام سلاح تدمير شامل.
 
ورجح مراسل الجزيرة في ديترويت ناصر الحسيني عقد صفقة تقضي بسجن  عبد المطلب لمدة لا تزيد على ثلاثين سنة مقابل كشفه كل المعلومات عن صلته بتنظيم القاعدة والطريقة التي جرى تجنيده بها.
 
وكان التنظيم قد تبنى محاولة تفجير الطائرة بينما كانت تقوم برحلة بين  أمستردام وديترويت.
 
وأشار المراسل إلى أن عبد المطلب كف عن التحدث إلى المحققين بعدما كشف على ما يبدو بعض المعلومات أثناء التحقيقات الأولية. وتابع أن من المقرر أن تبدأ المحاكمة الفعلية في غضون أشهر حيث إن جلسة الجمعة كانت خاطفة.
 
وكان عبد المطلب قد اقتيد إلى المحكمة الاتحادية في ظل حراسة أمنية مشددة.
وأشار مراسل الجزيرة في ديترويت إلى أن والدته على الأقل ستكون حاضرة الجلسة, وقال إن حقوق المتهم -الذي وكلت المحكمة محامين للدفاع عنه مكفولة باعتبار أنه يمثل أمام محكمة مدنية.
 
ست تهم
ويواجه عبد المطلب (23 عاما) ست تهم أخطرها محاولة استخدام "سلاح تدمير شامل" لقتل نحو ثلاثمائة شخص على متن الطائرة التي تعرضت لمحاولة التفجير, والشروع في القتل.
 
عبد المطلب (يسار) قد يقضي بقية عمره في السجن ما لم يقبل بصفقة ما (الفرنسية)
والمقصود بمحاولة استخدام سلاح تدمير شامل، إشارة ما ورد في تصريحات الأمن الأميركي من أن الرجل حاول مزج مادة كيميائية سائلة بأخرى شديدة الانفجار بنية نسف الطائرة.
 
وإذا لم تعقد صفقة فإن هذه التهمة الأولى كفيلة لوحدها بأن تزج بعبد المطلب وراء قضبان السجن مدى الحياة. وفي حال أدين بالتهم الست كلها فسيواجه السجن المؤبد مضافا إليها عقوبة بالسجن تسعين عاما.
 
ويقول خبراء قانونيون إنه سيكون للمحاكمة وزن كبير في صالح الحكومة الأميركية نظرا للأدلة المتوفرة ضد الشاب النيجيري، ومن بينها الإصابات التي لحقت به جراء محاولة التفجير.
 
وقبيل بدء جلسة المحاكمة, تظاهر أمام مبنى المحكمة الاتحادية في ديترويت عشرات الشبان المسلمين خاصة منهم المتحدرين من أصل نيجيري, معلنين دعمهم للحكومة الأميركية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن المتظاهرين أرادوا أن يظهروا رفض الجالية المسلمة بالولايات المتحدة للإرهاب.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن الخميس أنه يتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت لمحاولة تفجير الطائرة, وأمر بإجراء إصلاحات تهدف إلى أحباط أي هجمات مستقبلية.
 
اعتقالات
وبالتزامن تقريبا مع بدء محاكمة الشاب النيجيري في ديترويت, اعتقل الأمن الأميركي الجمعة رجلين فيما يتصل بقضية رجل أفغاني المولد متهم بالتآمر لشن هجوم بالقنابل بمدينة نيويورك بالذكرى السنوية الماضية لهجمات الـ11 من سبتمبر.
 
وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) إن إديس مدونجانين (25 عاما) وزارين أحمدزاي (24 عاما) اعتقلا في نيويورك في إطار تحقيقات في قضية المواطن الأفغاني الأصل نجيب الله زازي.
 
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها الإلكتروني أن الرجلين يشتبه في أنهما سافرا عام 2008 مع زازي إلى بيشاور بباكستان، حيث يزعم ممثلو الادعاء أن زازي تلقى تدريبا على أيدي القاعدة بشأن كيفية صنع قنابل.
 
ووجهت هيئة محلفين اتحادية اتهاما لزازي في سبتمبر/ أيلول الماضي بالتآمر ومحاولة استخدام أسلحة دمار شامل. وكان زازي وهو بائع قهوة سابق قد انتقل من نيويورك إلى كولورادو.
 
وأكد الرجل أنه بريء، بينما حذر محاميه مما وصفه بالتسرع في الحكم عليه.
واعتبر خبراء أمن قضية زازي من بين أخطر القضايا داخل حدود الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.

المصدر : وكالات,الجزيرة