الشرطة تحقق أمام إحدى الكنائس المستهدفة (الفرنسية)

تعرضت ثلاث كنائس على الأقل في العاصمة الماليزية كوالالمبور لهجمات في وقت مبكر من اليوم الجمعة. ويأتي ذلك قبيل مظاهرات حاشدة ينتظر تنظيمها في وقت لاحق اليوم على خلفية استعمال كلمة "الله" من قبل غير المسلمين في هذا البلد المتعدد الأعراق.
 
وألقيت قنبلة حارقة على كنيسة في إحدى ضواحي كوالالمبور مما أدى إلى احتراق مكتبها الإداري بالطابق الأرضي. وفي وقت لاحق ألقيت قنبلتان على كنيستين أخريين في حي بتالنغ جايا الراقي لكنهما لم تنفجرا.
 
وأمرت الشرطة بتشديد الأمن حول الكنائس في أرجاء البلاد وطالبت بإلغاء المظاهرات الاحتجاجية التي من المنتظر أن تنطلق بعد صلاة الجمعة في المساجد.
 
وقال المفتش العام للشرطة موسى حسن "منذ الليلة الماضية أصدرت تعليمات للقيام بدوريات في جميع المناطق التي يوجد فيها كنائس، نحن نراقب جميع الكنائس".
 
وأضاف "نصحتهم (المحتجين) بأن يتركوا هذا الأمر لتعالجه المحكمة، سأتخذ إجراءات ضد كل من يتصرف على نحو يعرض أمن البلاد للخطر".
 
ويحتج المسلمون الذين يشكلون غالبية سكان البلاد على حكم أصدرته محكمة الأسبوع الماضي يسمح لصحيفة هيرالد الكاثوليكية باستخدام كلمة "الله" في مطبوعتها بلغة المالاي. واستأنفت الحكومة الحكم وقالت إن الكلمة يجب أن تستعمل فقط من قبل المسلمين.
 
إذا غضب المسلمون

وقال إبراهيم علي أحد منظمي المظاهرات "أظن أن هذه الهجمات وقعت بسبب منع المسلمين من التعبير عن غضبهم، يجب فهم أنه إذا غضب المسلمون فلن يكون هناك سلام في هذا البلد".
 
وتهدد هذه الاضطرابات العلاقات بين الغالبية المسلمة من طائفة المالاي والأقلية المنحدرة من أصول صينية وهندية والتي تنتمي إلى عدد من الديانات منها المسيحية والهندوسية والبوذية.
 
وفي هذا البلد الذي شهد اضطرابات دموية عام 1969، يشكل المسيحيون وهم حوالي 800 ألف كاثوليكي نحو 9% من السكان البالغ عددهم 28 مليون نسمة، فيما يشكل المالاي حوالي 60%.

المصدر : وكالات