واشنطن تنشر تقرير طائرة ديترويت
آخر تحديث: 2010/1/7 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/7 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/22 هـ

واشنطن تنشر تقرير طائرة ديترويت

أوباما طالب بتشديد الإجراءات الأمنية في كافة المطارات (الفرنسية)

ينشر البيت الأبيض تقريرا يضم معلومات عن نتائج التحقيقات الأولية في محاولة تفجير طائرة قادمة إلى الولايات المتحدة، في حين تتواصل الانتقادات الموجهة للأجهزة الأمنية التي فشلت في تفادي الواقعة رغم امتلاكها مسبقا معلومات وافية عن منفذ العملية.

فقد أعلن الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أنه سيتم اليوم الخميس نشر تقرير -لا يضم معلومات سرية- بخصوص محاولة تفجير طائرة أميركية أثناء رحلتها من العاصمة الهولندية إلى مدينة ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكشف غيبس أن التقرير سيوضح العديد من جوانب القصور التي شابت أداء جميع الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن المراجعة التي طلبها الرئيس باراك أوباما من قادة الأجهزة الأمنية تتضمن وضع توصيات لكشف مواقع الخلل وسبل معالجته.

جوانب الخلل
وفي هذا السياق ذكرت مصادر إعلامية أن التقرير يقدم ملخصا لجوانب الفشل في التحقق وتتبع الأسماء المدرجة على لائحة مراقبة من تسميهم واشنطن الإرهابيين الممنوعين من السفر ودخول أراضي الولايات المتحدة، في إشارة إلى النيجري عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة ديترويت.

طائرة تابعة لشركة نورث ويست تقلع من مطار لوغان في بوسطن (رويترز)
ومن جانبها كشفت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الخميس نقلا عن مصادر استخباراتية أن الطائرة التابعة لشركة نورث ويست نجت من كارثة محققة بسبب عطل أصاب القنبلة التي كان يحملها النيجيري عبد المطلب قبل نجاح بعض الركاب في السيطرة عليه.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس أوباما حمل المسؤولية لجميع الأجهزة الأمنية لكن الانتقادات الحقيقية كانت موجهة بشكل خاص إلى المركز القومي لمكافحة الإرهاب الذي تم تأسيسه في أعقاب أحداث 11 سبتمبر.

وكان الرئيس الأميركي وجه الثلاثاء في اجتماع مغلق مع قادة الأجهزة الأمنية المعنية توبيخا حادا إلى جميع المسؤولين وطالبهم بتقديم مقترحات لإجراء إصلاحات فورية، معتبرا أن ما جرى كان خطأ كبيرا كاد يتسبب في نتائج كارثية.

انتقادات مستمرة
وفي شأن متصل، أقر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن بوجود قلق حقيقي لدى الإدارة الأميركية إزاء احتمال أن يسعى من أسماهم المتطرفين لتكرار محاولة النيجيري عبد المطلب تفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة باستخدام عبوة ناسفة مخبأة في ملابسه الداخلية.

وفي معرض تعليقه على الانتقادات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية، قال مولن إن جزءا كبيرا من المشكلة يعود أصلا إلى التنسيق المعلوماتي بين أجهزة المخابرات وغربلة الكمية الهائلة من المعلومات التي تجمعها وكالات التجسس الأميركية.

بيد أن بروس ريدل -وهو أحد العملاء السابقين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. أي)- اعتبر أن محاولة تفجير طائرة ديترويت كشفت للرئيس أوباما أنه ورث جهازا أمنيا ضخما مكبلا بالقوانين والإجراءات البيروقراطية التي تعوقه عن جمع المعلومات في سياق واحد، مما يجعل الصورة الأمنية ناقصة وغير مكتملة في أفضل الأحوال.

وأضاف أن هذه الآلية تجعل 16 جهازا أمنيا -يعمل فيه قرابة 200 ألف موظف- عاجزة عن تنفيذ مهامها بالصورة المأمولة، لا سيما أن جزءا لا يستهان به من الأعداد الضخمة المتصلة بالأسماء والتفاصيل التي ترد إلى الأجهزة المعنية لا يمثل في حقيقة الأمر أي قيمة أمنية.

ويتعرض الرئيس أوباما لهجوم من الحزب الجمهوري الذي يتهم الإدارة الديمقراطية بالضعف في التصدي للإرهاب وعدم القدرة على سد الثغرات في عمل المخابرات، وذلك في إطار سعي الجمهوريين لتحقيق مكاسب سياسية قبل انتخابات الكونغرس التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات

التعليقات