رئيس الإكوادور (يسار) يتحدث إلى الصحفيين وبجواره رئيس هايتي (رويترز)

انتقد رئيس هايتي رينيه بريفال غياب التنسيق بين الدول التي تقدم المساعدات إلى بلاده التي ضربها زلزال مدمر قبل 19 يوما. 
 
وقال بريفال بعد اجتماع في بور أو برنس مع الرئيس الإكوادوري رافايل كوريا إن العديد من الدول المانحة تقدم المساعدة ولكن بدون تنسيق.
  
وأشار الرئيس الهايتي إلى أن بلاده ضربها زلزال مدمر في وقت لم تكن قد تعافت فيه بعد من أربعة أعاصير مدمرة، مؤكدا أن الوقت الحالي هو الأنسب لتحقيق لا مركزية في تطوير البنية التحتية لأقاليم الدولة الكاريبية.
  
ودعا بريفال إلى بناء الطرق والموانئ والمطارات وتوفير فرص العمل في مختلف الأقاليم للحد من معدل الهجرة الداخلية إلى العاصمة التي بلغ عدد سكانها ثلاثة مليون نسمة عندما ضربها الزلزال، وقال "نحن لا نتحدث عن إعادة الإعمار، ولكن عن البناء".
 
الطابع الإمبريالي
أما الرئيس الإكوادوري رافايل كوريا فانتقد ما سماه "الطابع الإمبريالي" للمساعدة التي تقدم إلى هايتي، موضحا أن جزءا كبيرا من المساعدات التي تقدم تعود إلى مانحيها بشكل ميزانيات عسكرية أو نفقات للتنظيم.

وقال كوريا في مؤتمر صحفي مع بريفال في المقر المؤقت للحكومة الهايتية في مكاتب الشرطة قرب المطار "هناك قدر كبير من الإمبريالية لدى المانحين".

وأوضح "في البداية يعطون ولكن جزءا كبيرا مما يعطونه يستعيدونه لاحقا".

وقال "الأموال تذهب إلى مسائل عسكرية وإلى المنظمات غير الحكومية وما نريده نحن دول اتحاد بلدان أميركا الجنوبية هو أن تذهب المساعدات التي نقدمها سواء، أكانت كثيرة أم قليلة، إلى الشعب الهايتي".

ورافايل كوريا هو ثاني رئيس دولة يزور هايتي منذ الزلزال المدمر بعد
رئيس الدومينيكان ليونيل فرنانديز الذي زار هايتي قبل 17 يوما ومكث في مطار بور أو برنس بضع ساعات التقى خلالها نظيره الهايتي.
 
(الفرنسية-أرشيف)
أميركا والضحايا
وتتزامن تلك التصريحات مع إعلان الجيش الأميركي أنه أوقف نقل ضحايا زلزال هايتي إلى الولايات المتحدة للحصول على رعاية طبية بعد مخاوف أثارتها حكومات بعض الولايات بخصوص الجهة التي ستدفع تكاليف العلاج.
 
وقال المتحدث باسم قيادة النقل البحري الأميركية كيفن أندال "توقفت الرحلات منذ يوم الأربعاء" مشيرا إلى  تقارير إعلامية تفيد بأن ولاية فلوريدا طلبت من الحكومة الأميركية المساعدة في دفع تكاليف الرعاية. 
 
ولكنه أضاف "توقف الرحلات الجوية من أجل العلاج لا يعني أن سكان هايتي الذين يحتاجون لرعاية طبية لن يحصلوا عليها... هناك منشآت طبية في الجزيرة وعلى الشاطئ".

وعلى صعيد آخر، ما زالت عمليات إحصاء القتلى جراء الزلزال متواصلة، وذكر الرئيس الهايتي أن عدد الضحايا بلغ 170 ألف قتيل، لكن مصادر حكومية أخرى قالت إن عدد القتلى أكثر من 180 ألف قتيل ومن الممكن أن يزيد.

المصدر : وكالات