بكين تصعد ضد واشنطن بسبب تايوان
آخر تحديث: 2010/1/30 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/30 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/15 هـ

بكين تصعد ضد واشنطن بسبب تايوان

قوات تايوانية في تدريب عسكري (رويترز)

أعلنت الصين تعليق التبادل العسكري المشترك مع الولايات المتحدة على خلفية صفقة أسلحة أميركية جديدة لتايوان, بقيمة 6.4 مليارات دولار التي رأت أنها ستؤثر على التعاون بين واشنطن وبكين بالقضايا الدولية والإقليمية الرئيسة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزارة الدفاع قولها إنه بالنظر إلى الآثار الضارة غير المرغوبة لمبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان قرر الجانب الصيني تعليق الزيارات العسكرية المشتركة المزمعة. كما قررت الصين تأجيل اجتماع تشاوري إستراتيجي مع الولايات المتحدة.

واعتبرت الحكومة الصينية أن الصفقة تعطي إشارة خطأ لتايوان وتؤجج مشاعر الاستقلال لديها، وتضع عقبة أمام التوصل إلى طريق سلمي.

وحذرت الصين في وقت سابق من أن الصفقة سوف "تدمر بصورة بالغة للغاية" العلاقات بين واشنطن وبكين.

وقال هي يافي نائب وزير الخارجية الصيني في احتجاج قدمه إلى السفير الأميركي لدى الصين جون هنتسمان إن "إعلان الولايات المتحدة لمبيعات الأسلحة المقترحة إلى تايوان سوف يكون له تأثير سلبي خطير على نواح هامة عديدة للتبادل والتعاون بين البلدين".

ونقل عن وزارة الخارجية الصينية قولها "تنتهك الخطوة ثلاثة إعلانات مشتركة بين الصين والولايات المتحدة، خاصة إعلان العام 1982 التي تعهدت فيه أميركا بتخفيض مبيعاتها من الأسلحة لتايوان تدريجيا".

ترحيب تايواني

"
وزارة الدفاع التايوانية: استمرار واشنطن في تزويد تايوان بالمعدات الدفاعية من شأنه جعل تايبيه أكثر ثقة في تعزيز مصالحتها مع الصين ويساعد على السلم والاستقرار في مضيق تايوان
"
من جهتها رحبت تايوان بالصفقة الأميركية لبيع الأسلحة، وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن استمرار الولايات المتحدة في تزويد تايوان بالمعدات الدفاعية تماشيا مع قانون العلاقات بين البلدين من شأنه جعل تايبيه أكثر ثقة في تعزيز مصالحتها مع الصين، ويساعد على السلم والاستقرار في مضيق تايوان.
 
وأوضح البنتاغون أن الصفقة تشمل 60 مروحية من طراز "يو أتش 60 بلاك هوك" و12 صاروخا من الصواريخ المضادة للسفن و114 صاروخا من طراز باتريوت واثنين من سفن كشف الألغام إضافة إلى معدات أخرى خاصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقال مسؤولون أميركيون إن تايوان، التي تتخلف عن الصين في ميزان القوة العسكرية، تحتاج لتحديث الأسلحة لإعطائها المزيد من التأثير عند التفاوض مع بكين.

وتسببت مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان في الماضي في إثارة غضب الصين التي تعد الجزيرة إقليما مارقا وهددت باستعادتها بالقوة.

وبمقتضى قانون 1979 للعلاقات مع تايوان تلتزم واشنطن بدعم دفاع تايوان.

وتزامن القانون مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالصين وتحويل علاقاتها الدبلوماسية من تايبيه إلى بكين.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس للعلاقات الأميركية الصينية، حيث مازال الجانبان منقسمين بشأن قضايا التجارة وسياسات العملة وحقوق الإنسان. لكن دعم الولايات المتحدة لتايوان يظل الأكثر إثارة للجدل في العلاقات بين البلدين تاريخيا.

المصدر : وكالات

التعليقات