العشرات شاركوا في المظاهرة رغم الانخفاض الحاد في درجات الحرارة (الجزيرة نت)

خاص-الجزيرة نت
 
تظاهر العشرات من الفلسطينيين والعرب وعدد من المواطنين الألمان، بعد ظهر أمس السبت أمام السفارة المصرية في العاصمة الألمانية برلين، احتجاجا على بناء الجدار الفولاذي على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

ورفع المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية والعربية ولافتات كتبت عليها عبارات "كفى رضوخا للإملاءات الخارجية" و"جفت ضمائركم" و"ارفعوا الحصار عن غزة"، ورددوا هتافات عبرت عن استنكارهم لقرار الحكومة المصرية بإقامة الجدار الفولاذي، "ومنعها قوافل الإغاثة والمتضامنين من دول العالم المختلفة من دخول قطاع غزة المحاصر".

كما ردد المتظاهرون هتافات أخرى نددت بإصدار مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر لفتوى "تجيز تشييد جدار يمنع الغذاء والدواء عن مليون ونصف مليون فلسطيني محاصرين في غزة".
 
واعتبر الناشط الفلسطيني أحمد محيسن أن المظاهرة العربية اكتسبت بعدا رمزيا، لأنها جرت في العاصمة الألمانية التي أسقطت جدار برلين، وهدفت للتعبير عن رفض جدار آخر مماثل سيتسبب في زيادة حدة المعاناة المعيشية والإنسانية المتفاقمة أصلا في غزة.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن إقامة الجدار الفولاذي ستؤدي لغلق آخر منفذ يتنفس منه سكان غزة ويحصلون منه على احتياجاتهم الغذائية والصحية، معتبراً أن الانتهاء من بناء هذا الجدار يعني تحول القطاع المحاصر "من أكبر سجن لأكبر زنزانة في العالم".

المتظاهرون رفعوا لافتات تطالب برفع الحصار عن غزة  (الجزيرة نت)
التهديد الحقيقي
وأشار إلى أن "الفلسطينيين لا يتصورون قيام مصر العروبة وحاضنة القضايا العربية الكبرى بالنيابة عن الاحتلال الإسرائيلي في تركيعهم وكسر إرادتهم".
 
ولفت محيسن إلى أن "التهديد الموجه لأمن مصر القومي يأتي من جانب هذا الاحتلال، وليس من الفلسطينيين الواقفين في خط الدفاع الأول عن أمن الشقيقة الكبرى مصر".
 
وشدد على أن "المكانة الكبيرة لأرض الكنانة العظيمة محفوظة لدى الشعب الفلسطيني ذي الهوى المصري، والذي لن ينسى البطولات المصرية في معركة الفالوجة على أرض فلسطين، وأمام خط بارليف خلال حرب رمضان المجيدة".
 
وذكر محيسن "أن الموجودين في السفارة المصرية ببرلين تعللوا بغياب مسؤوليها في عطلة يوم  السبت، ورفضوا فتح الأبواب لتسلم رسالة موجهة من الجمعيات والمؤسسات العربية والفلسطينية إلى الحكومة المصرية".
 
وأشار في المقابل إلى قيام السفارة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي، باستقبال ممثلين لمظاهرة مماثلة جرت أمامها رغم أن هذه المظاهرة كانت أيضا في يوم عطلة.
 
ويشار إلى أن عواصم عدة دول أوروبية شهدت أمس -بدعوة من تحالف الجمعيات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني- مظاهرات متزامنة أمام السفارات المصرية فيها احتجاجاً على استمرار إغلاق معبر رفح وبناء الجدار الفولاذي.

المصدر : الجزيرة