المفاوض الأميركي ستيرن قال إن حكومته ستخفض الانبعاثات بنسبة 17% (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة رسميا أنها قبلت اتفاقية كوبنهاغن التي تحدد الأهداف غير الملزمة لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري والتي جرى التفاوض بشأنها الشهر الماضي. وأخطرت واشنطن الأمم المتحدة بموافقتها رسميا على تلك الاتفاقية.

وأشار تود ستيرن وهو أكبر مفاوض أميركي بشأن المناخ في حكومة الرئيس باراك أوباما إلى أن الحكومة الأميركية تهدف كما هو متوقع إلى خفض قدره 17% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى يوجه إليها اللوم في المسؤولية عن ارتفاع حرارة الأرض قبل حلول 2020 مع اعتبار عام 2005 أساسا لذلك.

وقالت الولايات المتحدة إن هدفا نهائيا لخفض الانبعاث سيعرض حالما يسن الكونغرس الأميركي تشريعا محليا يطالب بخفض التلوث بانبعاثات الكربون، لكن مصير مثل هذا التشريع غير مؤكد في مجلس الشيوخ.
 
وكانت مائتا دولة قد اجتمعت في مؤتمر للأمم في كوبنهاغن بالدانمارك أواسط ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وجرى بعد 12 يوما من المفاوضات المكثفة اتفاق مبدئي بفرض حد أقصى لارتفاع درجات الحرارة في العالم والالتزام بخفض انبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري.

وأشار الاتفاق إلى أن الدول الصناعية -منفردة أو مجتمعة- سوف تلتزم بتطبيق أهداف في جميع قطاعات الاقتصاد بالنسبة لما ينبعث لديها من غازات اعتبارا من عام 2020. وينبغي أن تعلن الدول عن تلك الأهداف في موعد أقصاه 31 كانون الثاني/ يناير 2010.
 

"
الدول النامية والفقيرة ودعاة حماية البيئة انتقدوا اتفاق كوبنهاغن بوصفه مجرد تراض بين الدول الكبرى على حساب العالم لا يرقى إلى مستوى الطموحات

 "

فقراء وأغنياء
وأعلن الرئيس أوباما سابقا التوصل إلى اتفاق مهم لمواجهة التغير المناخي مع الصين -التي كانت حليفا رئيسيا لمجموعة الـ77- بالإضافة إلى جنوب أفريقيا والهند.

وينص الاتفاق على تقديم التمويل للدول الفقيرة لمساعدتها على مكافحة تغير المناخ، دون أن يلزم الدول المتقدمة بخفض شامل لمعدلات انبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري. ويفترض أن يدخل حيز التطبيق بعد موافقة كل المشاركين في الاجتماع وعددهم 193 دولة.

ولقي مشروع أوباما لسن قوانين تتعلق بخفض الانبعاثات المعنية بالانحباس الحراري والتغيرات المناخية معارضة جماعية من جانب الجمهوريين في الكونغرس الأميركي.
 
كما دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أوباما إلى تأجيل أو حتى تجاهل مشروعه لسن قوانين بشأن خفض الانبعاثات وفقا لاستحقاقات قمة كوبنهاغن، وذلك خشية التداعيات ضد الحزب الديمقراطي في ظل الانتخابات النصفية المزمعة في البلاد.

يذكر أن عددا من الدول النامية والفقيرة ودعاة حماية البيئة انتقدوا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في كوبنهاغن، ووصفوه بأنه مجرد تراض بين الدول الكبرى على حساب العالم لا يرقى إلى مستوى الطموحات المأمولة لمواجهة تداعيات التغير المناخي الكارثية.
 
ورفض رئيس مجموعة الـ77 التي تضم الدول النامية السوداني لومومبا دي إبينغ الاتفاق ووصفه بأنه يشكل تهديدا لمواثيق وأعراف الأمم المتحدة ويضع الفقراء في حال أسوأ.

المصدر : وكالات