طالبان تدرس الحوار مع كابل
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 11:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ

طالبان تدرس الحوار مع كابل

طالبان اشترطت خروج القوات الافغانية وتعديل الدستور قبل أي حوار مع الحكومة (الفرنسية)

أعلنت حركة طالبان أنها ستبت قريبا في أمر الحوار مع الحكومة الأفغانية, ونفت في الوقت نفسه صحة أنباء عن عقد لقاء سري بدبي بين مسؤولين منها والممثل الخاص للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف لرويترز إن "قيادة الحركة ستقرر قريبا ما إذا كانت ستشارك في محادثات السلام".
 
وفي تعليقه على ذلك قال مدير مكتب الجزيرة بكابل سامر علاوي إن طالبان اشترطت خروج القوات الأجنبية من البلاد وتعديل الدستور قبيل إجراء أي حوار.

وأضاف أن قاري ألمح إلى أن طالبان تدرس المواقف الجديدة للحكومة, لكن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية الدخول في حوار معها.

ونفت طالبان في وقت سابق وجود خطة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي لجذب من يسمون بالمعتدلين بالحركة عبر توفير المال وفرص العمل لعناصرها الذين يتخلون عن السلاح.
 
حوار المعتدلين
وكان الرئيس الأفغاني دعا في ختام مؤتمر لندن بشأن أفغانستان لحوار مع من يوصفون بالعناصر المعتدلة بحركة طالبان ومساعدتها على الانخراط في الحياة السياسية.

ودعا كرزاي الرياض للعب دور رئيسي في إعادة السلام لبلاده قائلا إنه يأمل أن "يتكرم جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز (ملك السعودية) بالقيام بدور بارز في توجيه عملية السلام والمساعدة فيها".

لكن وزير الخارجية السعودي اشترط للعب المملكة لدور في جهود إحلال السلام بأفغانستان أن تحجم طالبان عن توفير ملاذ آمن لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقطع علاقتها مع من وصفها بشبكات المتشددين.

وقال الأمير سعود الفيصل -على هامش مؤتمر لندن- إنه ما لم تتخل طالبان عن إيواء بن لادن فإنه لا يعتقد أن التفاوض معها سيكون ممكنا أو سيحقق أي شيء.
 
ترحيب
كرزاي (يسار) طلب دعم الرياض لجهود إحلال السلام في أفغانستان (رويترز)
أما مؤتمر لندن فرحب في بيان بخطة الحكومة الأفغانية بمحاورة عناصر طالبان لإقناعهم بإلقاء السلاح وقطع علاقاتهم مع تنظيم القاعدة وبقية "المنظمات الإرهابية" وإدماجهم في الحياة السياسية.
 
وأعلن المؤتمرون أن الدول المانحة تعهدت بدفع 140 مليون دولار لتمويل جهود المصالحة هذه.

كما أقر المؤتمر الذي شارك فيه مندوبون من نحو 70 دولة إستراتيجية تلزم الدول الغربية بالمساعدة على بناء الجيش والشرطة والاقتصاد بأفغانستان وتمويل جهود الحكومة الرامية لمحاربة الفساد.
 
لقاء دبي
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلا عن مصادر بطالبان بأن الحركة نفت صحة ما ذكر في وقت سابق من أن لقاء سريا جرى بدبي بين مسؤولين في الحركة والممثل الخاص للأمم المتحدة كاي أيدي.

وكان مسؤول بالأمم المتحدة تحدث شريطة عدم نشر اسمه بأن قادة محليين في مجلس شورى طالبان في إقليم كويتا (باكستان) طلبوا عقد الاجتماع مع مبعوث المنظمة الدولية.

وأكد ذلك المصدر أن الاجتماع عقد بالفعل في الثامن من يناير/كانون الثاني في إمارة دبي، لتكون بذلك هي المرة الأولى التي تجري فيها مثل هذه المحادثات مع أعضاء من المجلس الأعلى لقيادة طالبان الذي تقول الولايات المتحدة إنه يتخذ من مدينة كويتا الباكستانية مقرا له.

وحسب المصدر الأممي انعقد اجتماع دبي على مستوى أرفع من المحادثات المعروفة السابقة التي عقدت في السعودية بين مسؤولين سابقين في طالبان وممثلين للحكومة الأفغانية عام 2008.

وفي تطور ميداني قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات تقع منذ وقت مبكر بين القوات الأفغانية وسبعة انتحاريين تمكنوا من السيطرة على مبان حكومية في هلمند جنوبي البلاد.
 
وقال مسؤول بالشرطة إن المسلحين يرتدون سترات انتحارية وإنه يمكن سماع صوت القذائف الصاروخية ونيران المدفعية الثقيلة, دون أن يدلي بتفاصيل أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات