تشاد تطلب خروج القوات الأممية
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ

تشاد تطلب خروج القوات الأممية

تشاد ترى في قوة حفظ السلام الأممية شكلا غير مرحب به من الاهتمام العالمي (رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسيون الخميس إن تشاد
طلبت من مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة سحب جنودها، وإنها تريد جدولا زمنيا واضحا لرحيل الجنود والمدنيين التابعين للأمم المتحدة من البلاد، وهو ما يبعث مخاوف لدى منظمات حقوق الإنسان على مصير اللاجئين هناك.

ويعتقد أن الرئيس التشادي إدريس ديبي ينظر إلى وجود القوات الدولية التي لم تصل إلى كامل قوامها بعد باعتبارها انتهاكا لسيادة أراضي بلاده وشكلا غير مرحب به من الاهتمام العالمي.

وتجري بعثة رفيعة المستوى تابعة للأمم المتحدة محادثات في تشاد بشأن هل ستسحب الأمم المتحدة جنودها فوريا أو على مراحل، لكن دبلوماسيين قالوا إنه لا مجال لإعادة التفاوض بشأن تفويض مهمة الأمم المتحدة التي ينقضي أجلها في مارس/آذار.

وقال دبلوماسي يتابع الموقف عن كثب لرويترز إن "هناك إصرارا سياسيا تشاديا على الانسحاب"، وأكد أن الانسحاب سيتم مهما كان الوقت الذي يستغرقه الموضوع.

وقالت تشاد في وقت سابق من هذا الشهر إنها كتبت إلى الأمم المتحدة طالبة منها عدم تجديد تفويضها الذي ينتهي في 15 مارس/آذار.

وفسر بعض الدبلوماسيين هذه الخطوة بأنها محاولة من تشاد لإضعاف التفويض الممنوح للقوة المكلفة حماية المدنيين وعمال الإغاثة في منطقة الصراع بشرق تشاد وشمال جمهورية أفريقيا الوسطى.

وتولت الأمم المتحدة مهمة حفظ السلام في تشاد من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وهي تملك تفويضا بإرسال حوالي 5000 جندي هناك، لكن جنودها ما زالوا في مرحلة الانتشار، ولا يوجد حتى الآن لديها سوى ما يزيد قليلا عن 3000 فرد، يقدر أن انسحابهم قد يستغرق ما بين ثلاثة أشهر وعام.

تقول المنظمات الحقوقية إن اللاجئين بالأراضي التشادية يحتاجون إلى حماية
تداعيات الانسحاب

وبسبب التعقيدات المتعلقة بالإمداد والتموين في منطقة وسط أفريقيا المعزولة، ستتمثل
النتيجة المباشرة للانسحاب من تشاد في انتهاء وجود القوة في جمهورية أفريقيا الوسطى أيضا.

وقال الدبلوماسي الأول "إن الأمم المتحدة لا يمكنها أن تعمل في بلد لا يريدها، وهو ما يعني أيضا الانسحاب من جمهورية أفريقيا الوسطى".

وقد تولت الأمم المتحدة مهمة حفظ السلام في تشاد من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وهي تملك تفويضا بإرسال حوالي 5000 جندي إلى البلاد، لكن لا تزال القوة في إطار مرحلة الانتشار ولا يوجد حتى الآن سوى ما يزيد قليلا عن 3000 فرد، وتتراوح التقديرات بشأن المدة التي يستغرقها الانسحاب بين ثلاثة أشهر وما يصل إلى عام.

وتقول جماعات حقوقية إن هناك ما يقدر بحوالي 200 ألف لاجئ من إقليم دارفور السوداني في شرق تشاد يتعرضون لهجمات تشنها المليشيات، وللتجنيد الإجباري في صفوف المتمردين، وللاغتصاب.

وقالت إن المدنيين يجدون أنفسهم في جمهورية أفريقيا الوسطى وسط أعمال التمرد المحلية، فضلا عن الصراع الإقليمي الأوسع نطاقا الذي يقول محللون إن تشاد والسودان استخدمتا فيه متمردين لدى كل منهما في خوض حرب بالوكالة.

تأتي هذه المطالبة التشادية بعد تحسن علاقاتها مع السودان الذي أدى إلى إنشاء قوة مشتركة لمراقبة الحدود بين البلدين، وهو ما يعتقد أنه يساعد في إحلال السلام بدارفور حيث قضى عشرات الأشخاص حتفهم منذ اندلاع التمرد عام 2003.

المصدر : رويترز

التعليقات