تتواصل أعمال منتدى دافوس الاقتصادي السنوي بسويسرا مع وصول زعماء وقادة ثلاثين دولة. وتركز مناقشات اليوم الثاني على الجهود الدولية في مساعدة هايتي التي تعرضت لزلزال مدمر، وكذلك سبل توجيه قارة أفريقيا إلى تحقيق الازدهار.

ويلقي الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خطابا أمام نحو 2500 مشارك، يتناول سبل مساعدة هايتي التي تعرضت لزلزال ذهب ضحيته عشرات الآلاف من القتلى إضافة إلى تشريد نحو مليون ونصف المليون شخص.

ويشغل كلينتون الآن منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى هايتي، ويتوقع أن يقدم مبادرة تستهدف استقطاب القطاع الخاص للمساهمة في جهود إعمار هايتي وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ومن جهته يتحدث الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما عن آثار الأزمة الاقتصادية العالمية. أما الرئيس الكوري الجنوبي لي مايونغ باك فسوف يلقي خطابا حول التحديات التي تواجه مجموعة العشرين حيث ستستضيف بلاده في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل القمة السنوية للمجموعة.

وكانت الدورة الأربعون لمنتدى دافوس الاقتصادي السنوي قد انطلقت مساء الأربعاء بمشاركة عدد كبير من الساسة ورجال الاقتصاد والأعمال، ويعقد المنتدى وسط آمال بانتعاش عالمي أكبر متوقع هذا العام.
 
لكن مشاركين لا يخفون مخاوفهم من أن الانتعاش الاقتصادي في بعض البلدان المتقدمة لا يزال هشا، وفي ظل انتشار البطالة بالدول الغنية، حتى لو كان الناتج المحلي الإجمالي يظهر نتائج إيجابية.
 
"
يشارك بالمنتدى الذي يتواصل لأربعة أيام نحو ثلاثين من قادة الدول ورؤساء الحكومات كما يحضره ما لا يقل عن 2500 من رجال الاقتصاد والأعمال

"
أوباما والصين

وعلى هامش أعمال الخميس، برزت انتقادات حيال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي  باراك أوباما أمام الكونغرس. وأعرب مصرفيون عن خشيتهم من تحول اقتراحات أوباما بشأن القيود على البنوك إلى قانون ملزم.

وقال هوارد لوتنيك المدير التنفيذي للبنك الأميركي كانتور فيتزجرالد إن أوباما يشن معركة شعبية ضد البنوك، وأضاف "غريب فعلا أن تسحق البنوك حين لا تستطيع النجاح في مجال الرعاية الصحية" في إشارة إلى عجز أوباما حتى الآن عن حشد تأييد الكونغرس لبرنامجه في التأمين الصحي.

كما شهدت المناقشات هجوما حادا ضد سياسات بكين النقدية والتجارية. ونوقش بروز الصين كقوة اقتصادية عظمى بالإضافة إلى تداعيات ذلك على الاقتصادات التي ستتفوق عليها، مع توقع البعض أن تظل الولايات المتحدة أكبر اقتصادات العالم سنوات مقبلة.

وكان مؤتمر دافوس قد انطلق أمس بهجوم من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على "الرأسمالية الجشعة" مطالبا بشكل أكثر اعتدالا لاقتصاد السوق، وتوجيهه دعوة لإصلاح النظام المالي العالمي.
 
وحذر ساركوزي من إنهاء فجائي لإجراءات الحفز النقدية التي اعتمدتها العديد من الدول في مواجهة الأزمة المالية العالمية، معتبرا أن من شأن ذلك أن يتسبب في انهيار الاقتصاد العالمي.

وقال أيضا في كلمته الافتتاحية إن الدول التي لديها فوائض تجارية ينبغي عليها أن تعزز الاستهلاك، وإنه لا يمكن أن تهيمن عملة واحدة على العالم، داعيا إلى عالم متوازن لمنع حدوث أزمات في المستقبل.

ويشارك بالمنتدى الذي يتواصل لأربعة أيام نحو ثلاثين من قادة الدول ورؤساء الحكومات بينهم رؤساء البرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية, ورئيس وزراء زيمبابوي, كما يحضره ما لا يقل عن 2500 من رجال الاقتصاد والأعمال.

المصدر : وكالات