متظاهرون يحتجون الأسبوع الماضي في لاغوس على غياب الرئيس الذي يعالج بالسعودية (الفرنسية)

قال مجلس وزراء نيجيريا اليوم إن عمر يارادوا الذي يعالج منذ أكثر من شهرين من مرض في القلب بالمملكة العربية السعودية ليس عاجزا عن الاستمرار بمنصبه، في حين طالب مجلس الشيوخ الرئيس بإبلاغ البرلمان بإجازته المرضية، وذلط في أحدث تطورات أزمة جعلت هذا البلد عمليا بلا رئيس، دون أن يستطيع نائبه تولي مهامه.
 
وجاء بيان مجلس الوزراء الذي قرأه وزير العدل مايكل أوندواكا، ردا على محكمة اتحادية منحته الأسبوع الماضي 14 يوما ليبت في أهلية الرئيس للحكم، بعدما رفع نائب سابق دعوى جاء فيها أن عدم نقل السلطة إلى نائبه خرق للدستور. وتنظر المحكمة في دعويين أخريين في الاتجاه نفسه.
 
ولم يقل أي وزير علنا إنه تكلم إلى يارادوا (58 عاما) في الأسابيع الأخيرة، كما لا تعرف بعد الأسس الطبية التي استند إليها مجلس الوزراء في قراره الذي اتخذه بالإجماع.
 
خدمة لمصالحهم
لكن المعارضة تقول إن الوزراء يريدون بقاء يارادوا -الرئيسِ المنحدر من الشمال ذي الأغلبية المسلمة- حفاظا على مصالحهم، لأنهم يخشون أن يعزلهم نائبه غودلاك جوناثان المنحدر من الجنوب ذي الأغلبية المسيحية إن تولى مهامه رئيسا بالإنابة. 
 
وطلب اليوم مجلس الشيوخ في قرار بالإجماع جاء بعد نقاش استمر يومين، من يارادوا إبلاغ البرلمان رسميا بإجازته الصحية، وإلا على مجلس الوزراء تعويضه على أساس أن غيابه الطويل عن منصبه يجعله غير قادر على أداء مهامه.
 
وتحدث رئيس مجلس الشيوخ ديفد مارك عن تعليمات وجهت إلى لجنة مكلفة بالشؤون الدستورية في الهيئة التشريعية لتقترح تعديلا لدستور 1999 الذي أتاح هذه الثغرة التي أبانت عنها الظروف الحالية.
 
يارادوا المنحدر من الشمال النيجيري
انتخب رئيسا عام 2007 (الفرنسية)
قصور الدستور

ولم يفصل مارك، لكن خبراء قانونيين يقولون إن قصور دستور 1999 هو في كونه لا يجبر الرئيس على كتابة الرسالة ولا يحدد المدة القصوى التي يستطيع بقاءها خارج منصبه.
 
وطلبت المعارضة من يارادوا الاستقالة أو تسليم مقاليد الرئاسة إلى نائبه الذي لم يستطع تولي سلطاته كاملة لأن الرئيس المريض لم يبلغ البرلمان رسميا بغيابه.
 
وهناك اتفاق في الطبقة السياسية النيجيرية على تداول السلطة كل ولايتين رئاسيتين بين الشمال والجنوب، وهو مبدأ أقر لتفادي تكرار حرب أهلية وقعت بين عامي 1967 و1970 وقتل فيها مليون شخص.
 
القبيلة والدين
ويتحدث محللون عن تلكؤ بين الوزراء في تسليم السلطة مؤقتا إلى جوناثان الذي يجد جذوره في التركيبة القبلية والدينية لنيجيريا، ويقولون إن أغلب السياسيين النيجيريين المؤثرين مستفيدون من بقاء الأوضاع على حالها.
 
فمن عينهم يارادوا في الحكومة بعد فوزه بالرئاسة عام 2007 قد يفقدون مناصبهم إن غادر منصبه، كما أن دعاوى رفعت ضد حكام محافظات سابقين في قضايا رشوة جمدت في عهده، لكن هذه الحصانة تزول برحيله.
 
ووصفت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية الثلاثاء مستوى الفساد في نيجيريا "بالمذهل".
 
وسيلتقي مساعدها للشؤون الأفريقية جوني كارسون الشهر القادم جوناثان في آخر جولة تقوده إلى خمس دول أفريقية.

المصدر : وكالات