عناصر من الشرطة السويسرية يتفقدون التدابير الأمنية في محيط مقر منتدى دافوس (الفرنسية)

عثر على جثة المسؤول الأمني لمنتدى دافوس وسط مؤشرات تدل على انتحاره، عشية افتتاح المنتدى الذي يستضيف العديد من الشخصيات السياسية الهامة في ظل إجراءات أمنية مشددة.

فقد أعلن حاكم مقاطعة غراوبيوندين -التي تتبع لها قرية دافوس- أنه تم العثور أمس الثلاثاء على جثة قائد الشرطة المحلية النقيب ماركوس راينهارت بغرفته في الفندق الذي ينزل فيه.

وصدر بيان رسمي على قيادة الشرطة المحلية بالمقاطعة أن التحقيقات الجنائية الأولية تشير إلى أن الوفاة تمت انتحارا ولا يوجد أي شبهة جنائية، مشيدا بشخصية الراحل وخبرته المهنية الاحترافية منذ توليه قيادة الوحدات الأمنية بالمقاطعة عام 1984.

ووصفت رئيسة دائرة الشرطة باربرا شتاينر وفاة راينهارت بأنها مأساة حقيقية، وأكدت في تصريح إعلامي أنه سيتم كشف المزيد من التفاصيل عن الحادث في وقت لاحق.

وأشارت إلى أن الشرطة عينت روبرت وييلي خلفا في قيادة الشرطة، بينما عهدت إلى الضابط مارسيل يوتر مهمة الإشراف الأمني على منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس.

جدار أمني من الأسلاك الشائكة يفصل مقر المنتدى عن قرية دافوس (الفرنسية)
منتدى دافوس
وفي نفس الإطار، أصدر مؤسس المنتدى والمدير التنفيذي كلاوس شواب بيانا أثنى فيه على راينهارت وحرفيته على مدى السنوات الطويلة من التعاون معه كمسؤول أمني للمنتدى، مجددا ثقته بقدرة الشرطة السويسرية على تأمين وإنجاح المنتدى الذي تنطلق فعالياته اليوم الأربعاء.

وحرص البيان الصادر عن المنتدى على التأكيد بأن النقيب راينهارت لم يكن موظفا لديه بل كان مسؤولا منتدبا من قبل الشرطة المحلية لتولي المهام الأمنية المتصلة بالمنتدى.

يُذكر أن راينهارت كان يترأس قوة من الشرطة مؤلفة من ثلاثة آلاف عنصر، وعرف عنه صلابته وعدم تهاونه مع الاحتجاجات غير المرخص لها المناهضة لمنتدى دافوس الذي شهد بتسعينيات القرن الماضي صدامات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين بمناسبة واحدة على الأقل.

قضية واحدة
ووفقا لمصادر إعلامية سويسرية، يضم الملف المهني للنقيب المنتحر قضية واحدة مثيرة للجدل تعود للعام 2002 تتعلق بإعطاء الإذن لعناصره بإطلاق النار وقتل رجل تحصن بمنزله بعد قيامه بإطلاق النار عشوائيا مما أسفر حينذاك عن إصابة أحد رجال الشرطة.

وتضيف المصادر أن راينهارت مثل أمام القضاء بتهمة القتل، لكن المحكمة التي نظرت في القضية أقرت ببراءته من التهم المنسوبة إليه.

وعادة ما يخضع المنتدى -الذي يستضيف شخصيات سياسية هامة من بينها رؤساء دول وحكومات- لإجراءات أمنية مشددة منعا لتحول المظاهرات التي ينظمها مناهضو العولمة وحقوق الإنسان والجماعات اليسارية لأعمال عنف.

بيد أن التحضيرات الجارية لإقامة المنتدى هذا العام شهدت تطورا جديدا حيث أعلنت النمسا نشر ألف جندي من قواتها البرية وثلاثين طائرة بينها مقاتلات اعتراضية، لحماية الحدود والمجال الجوي النمساوي فوق المناطق الغربية المحاذية للمنتجعات السويسرية الجبلية.

المصدر : وكالات