فرنسا لا ترى الحل في إرسال المزيد من القوات (الفرنسية)

استبق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انعقاد مؤتمر لندن الدولي حول أفغانستان برفض إرسال المزيد من القوات الفرنسية إلى هناك. بينما حذر عدد من قدامى المحاربين الروس الغرب من تكرار الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان.
 
وقال ساركوزي في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية "إذا كانت هناك حاجة لمزيد من الأشخاص للتدريب ومساعدة الشرطة على القيام بأعمال هندسية مدنية ومساعدة السكان والمساعدة في عملية الأفغنة فلم لا نساعد في ذلك، لكن لا لإرسال قوات مقاتلة".
 
وقال دبلوماسيون إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حثت ساركوزي في الآونة الأخيرة على إرسال مزيد من الجنود للمساعدة في القتال ضد حركة طالبان التي يتسع  نفوذها في أفغانستان.



بين التفاوض والحرب
من جهته قال قائد الجيش البريطاني الجنرال ديفد ريتشاردز إن القوات الدولية ينبغي ألا تتفاوض مع حركة طالبان إلا من موقع القوة، وإن شروط أي اتفاق يجب أن تتضمن شرطا يقضي بأن تقطع الحركة علاقاتها مع تنظيم القاعدة. 
  
أما قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بجنوب أفغانستان الجنرال البريطاني نيك كارتر فقال إن قوات الحلف تعتزم شن أكبر عملية لها في ولاية هلمند جنوب البلاد.
 
وذكر في مقابلة إذاعية أن الهجوم سيجبر مقاتلي حركة طالبان على الخروج من المناطق التي يسيطرون عليها وتقوية القوات الحكومية هناك.
 
الوزير البلغاري
من جانبها أعلنت حركة طالبان أنها كانت تستهدف وزير الدفاع البلغاري نيكولاي ملادينوف بالهجوم الصاروخي الذي شنته على مطار قندهار الأحد الماضي.

وقالت جماعة مراقبة أميركية إن ستة صواريخ سقطت داخل المطار على بعد 200 متر من موقع الوزير.

وأسفر الهجوم عن إصابة أربعة جنود بلغار وأربعة رومانيين، لكن الوزير نفى أن يكون هو الهدف، وقال في مقابلة تلفزيونية أمس "لا يجب اتخاذ تلك المزاعم على محمل الجد".
  
نصيحة روسية
وفي العاصمة الروسية موسكو حذر عدد من قدامى المحاربين من تكرار الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان.

وقال الجنرال المتقاعد روسلان أوشيف الذي عمل في الجيش الروسي السابق بأفغانستان "مر نحو تسعة أعوام على بدء العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، لكن شيئا لم يتغير هناك".
 
 دعوة روسية للاهتمام بالتنمية بدلا من الحرب
(رويترز)
رغم ذلك قال الجنرال روسلان إن القوات الأميركية وقوات الناتو تواجه عدوا أعنف من الذي واجهه الجيش السوفياتي السابق في أفغانستان.

وأضاف أن الوضع أكثر تعقيدا الآن مما كان عليه من قبل، فالمجاهدون الأفغان كانوا أكثر اعتدالا من مقاتلي طالبان، فلم تحدث عمليات انتحارية".

أما نائب قائد قوات الجيش الأحمر في أفغانستان الجنرال محمود غارييف المستشار العسكري للرئيس الأفغاني في ذلك الوقت نجيب الله فقد أبدى شكوكه في نجاح العمليات العسكرية الحالية في أفغانستان، أو أن تؤدي إلى تحقيق الاستقرار هناك.

وقال إن الأميركيين يقاتلون الناس ولا يقاتلون جيشا نظاميا. وأضاف أن "نابليون لم يستطع مطلقا الفوز في إسبانيا، وعليهم أن يفهموا ذلك، فمن المستحيل أن تقاتل أمة".
 
وأكد أن "الإستراتيجية التقدمية الوحيدة لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة هي التركيز على التنمية وإعادة الإعمار".

ويتفق غارييف وعدد آخر من قدامى المحاربين على حتمية قيام قوات التحالف بتغيير سياساتهم، والبحث عن حلول أخرى.

وقال الجنرال فيكتور يرموكوف الذي خدم في أفغانستان في الثمانينيات من القرن الماضي "إن حسم الحرب في أفغانستان أمر مستحيل".

واعتبر أن الطريقة الوحيدة التي يمكن احترامها هي توجيه الأموال التي تنفق على القوات إلى الزراعة والتنمية وإعادة إعمار المدارس والمساجد والطرق.

المصدر : وكالات