روسيا والناتو يستأنفان التعاون
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 23:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 23:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ

روسيا والناتو يستأنفان التعاون

وزراء دفاع الناتو التقوا رئيس هيئة الأركان الروسية (رويترز-أرشيف)

استأنفت موسكو ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العلاقات العسكرية رسميا بعد أن كانت انقطعت إثر الحرب بين روسيا وجارتها جورجيا عام 2008. واعتبر هذا الاستئناف إشارة تعاون متوقع بين الطرفين في الحرب الغربية في أفغانستان.

والتقى رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف نظراءه الغربيين بالعاصمة البلجيكية بروكسل قبل أن يجتمع لاحقا مع وزراء دفاع الحلف الذي يضم بعضويته 27 دولة. وتعد زيارة ماكاروف لمقر الناتو الأولى لمسؤول عسكري روسي منذ مايو/ أيار 2008.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين قولهم إن الاجتماع سيركز على زيادة التعاون بين موسكو والحلف بالمناطق ذات الاهتمام المشترك وخاصة ما يتعلق بالدعم اللوجستي من جانب روسيا لما يسمى عملية حفظ السلام الدولية بأفغانستان، ومكافحة "الإرهاب" والقرصنة، وعمليات الإنقاذ المشتركة بالبحر.

وتشوب العلاقة بين موسكو والناتو خلافات عدة منها اختلاف التقييم لأحداث أغسطس/ آب 2008 عندما نشبت حرب القوقاز بين جورجيا وروسيا بسبب الخلاف بشأن أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، فقد اعترفت موسكو باستقلال الاقليمين عن جورجيا يوم 26 أغسطس/ آب 2008 بعد أن ردت القوات الجورجية التي دخلت أوسيتيا الجنوبية في الثامن من نفس الشهر.

ويرى الحلف أن روسيا أفرطت في استخدام القوة ضد جورجيا، في حين تؤكد موسكو أنها اضطرت لإرغام تبليسي على السلام لضمان سلامة قوة حفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية وسكان هذه الجمهورية التي يحمل أغلبهم الجنسية الروسية، حسب وكالة نوفوستي الروسية للأنباء.

ويأتي استئناف التعاون العسكري بين روسيا والناتو بعد يومين فقط من قول الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن الكرملين وافق على 95% من المسائل المرتبطة باتفاق مع الولايات المتحدة بشأن معاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية.

وأعرب مدفيديف عن تفاؤله بقرب التوصل للاتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الخطط الأميركية المتعلقة بنشر نظام للدفاع الصاروخي بأوروبا لا تزال قضية خلافية.

وكان الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن عقد محادثات في موسكو الشهر الماضي مع ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
 
وأعربت موسكو مرارا عن استعدادها للتعاون في الحرب الغربية ضد حركة طالبان. كما سمحت لدول الحلف باستخدام الممرات لنقل الإمدادات عبر باكستان. وقامت القوات الروسية بتدريب الأفغانية في مجال مكافحة المخدرات.

لكن راسموسن وقائد قوات الناتو الأدميرال الأميركي جيمس ستافريديس أشارا  إلى أنهما يودان توسعة التعاون ليشمل بنودا مثل المساعدة العسكرية الروسية في صيانة أسطول كبير من الطائرات العسكرية روسية الصنع والتي يستخدمها كل من قوات التحالف والجيش والشرطة الأفغانيين. كما يرغب الناتو أن تقوم موسكو بتزويد القوات الأفغانية ببنادق من طراز كلاشنكوف.
المصدر : أسوشيتد برس,الصحافة الروسية