مسؤول هيومان رايتس جو ستروك (يمين) يتحدث خلال المؤتمر الصحفي بدبي (الفرنسية)  
 
انتقدت المنظمة الحقوقية "هيومان رايتس ووتش" ما سمته قمع إيران لاحتجاجات المعارضة عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، ووصفته بأنه "كارثة لحقوق الإنسان".
 
كما انتقد التقرير السنوي الصادر عن المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، قيام إيران بإجراء "مئات المحاكمات الشكلية للمحتجزين من المشاركين في احتجاجات المعارضة".
 
وخلال مؤتمر صحفي عقده مدير شؤون الشرق الأوسط في المنظمة جو ستروك بدبي الأحد، أشار إلى إن الحكومة الإيرانية رفضت استقبال أعضاء هيومان رايتس، واعتبر أن "المحاكمات الشكلية التي يجريها القضاء الإيراني لمئات من المتظاهرين والمعارضين تعد من بين أشد مظاهر استغلال المحاكمات -التي شهدتها في التاريخ الحديث- سخفا".
 
وقال التقرير إن كثيرا من المحتجزين أجبروا أثناء المحاكمات على الاعتراف بجرائم مبهمة، في حين نقلت رويترز عن الباحث فارق صانعي أن منظمة هيومان رايتس ووتش وثقت 26 حالة من حالات التعذيب وانتزاع اعترافات بالإكراه.
 
معارض إيراني تعرض لإطلاق نار خلال  مواجهة مع الأمن (الفرنسية-أرشيف)
رفض إيراني

كما ذكر التقرير أن الحكومة الإيرانية قامت كذلك باستهداف وسائل الإعلام منذ الانتخابات وكذلك العمال الذين يطالبون بحقوقهم، ونشطاء من المدافعين عن حقوق المرأة.
 
يذكر أن إيران رفضت سابقا انتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان، واعتبرت أن الاحتجاجات التي نظمتها المعارضة كانت غير مشروعة ومن تدبير قوى غربية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا لتقويض الجمهورية الإسلامية.
 
وعقب انتهاء الانتخابات الرئاسية الأخيرة بفوز الرئيس محمود أحمدي نجاد، قام أنصار المرشحين الخاسرين بمظاهرات في الشوارع واشتبكت معهم قوات الأمن، مما أدى إلى مقتل عدة أشخاص بينهم ابن أخت مير حسين موسوي الذي خسر الانتخابات.
 
كما اعتقلت السلطات آلاف الأشخاص ثم أفرجت عن غالبيتهم لكن أكثر من 80 شخصا حكم عليهم بالسجن فترات تصل إلى 15 عاما، كما حكم على خمسة بالإعدام.

المصدر : رويترز