جانب من عمليات البحث قبالة بلدة الناعمة (الفرنسية)

تتواصل عمليات البحث عن ركاب الطائرة الإثيوبية التي تحطمت قبالة شواطئ بيروت وسط أنباء عن انتشال عدد من الجثث في الوقت الذي استبعد فيه الرئيس اللبناني فرضية العمل التخريبي في الحادث.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر أن الجيش اللبناني والدفاع المدني يواصلان بالتعاون مع قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) عمليات البحث والإنقاذ عن ركاب الطائرة الإثيوبية التي تم العثور على أجزاء من حطامها على بعد ثلاثة كيلومترات قبالة شاطئ بلدة الناعمة جنوب بيروت كما أكده وزير النقل والأشغال العامة اللبناني غازي العريضي.

وأضافت أن وزارة الدفاع اللبنانية أكدت أن طائرتين تابعتين للأسطول الأميركي في البحر الأبيض المتوسط توجهتا للمشاركة في عمليات البحث بالإضافة إلى وحدة من الضفادع البشرية تابعة لفرقة المغاوير اللبنانية، لتنضم إلى سفينتين تابعتين للقوات البحرية الألمانية العاملة في إطار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر رسمي إنه تم انتشال 23 جثة حتى الآن لركاب الطائرة المنكوبة وسط تضارب الأنباء بشأن العثور على أحياء في أعقاب ما أوردته بعض المصادر الإعلامية عن العثور على سبعة ناجين، بيد أن مدير الخطوط الجوية الإثيوبية نفى تلقيه معلومات تؤكد صحة هذه الأنباء.

العريضي يرد على أسئلة الصحفيين (الفرنسية)
عمليات البحث
وفي تصريح للجزيرة قال المتحدث الرسمي باسم قوات اليونيفيل ميراس سينغ إن سوء الأحوال الجوية يعرقل عمليات البحث والإنقاذ لافتا إلى أن ثلاث سفن ومروحيتين تابعة لليونيفيل وصلت إلى المنطقة التي سقطت فيها الطائرة.

وبينما قالت مصادر الجيش اللبناني إن دوريات تابعة للبحرية ترافقها مروحيات تركز عمليات البحث في منطقة صغيرة قبالة بلدة الناعمة ضمن دائرة لا تتعدى عشرة كيلومترات، ذكرت مصادر حكومية لبنانية أن مروحية قبرصية وأخرى تابعة للقاعدة العسكرية البريطانية في قبرص تشاركان في عمليات البحث.

ووفقا للوزير العريضي كانت الطائرة الإثيوبية -وهي من طراز بوينغ 737- في رحلة من بيروت إلى العاصمة أديس أبابا وعلى متنها تسعون راكبا هم سبعة أفراد يشكلون طاقم الطائرة و83 مسافرا بينهم 54 لبنانيا و22 إثيوبيا وكندي وروسية من أصل لبناني بالإضافة إلى عراقي وسوري وفرنسية وأشخاص من جنسيات أخرى.

وفي هذا الإطار أكدت السفارة الفرنسية في لبنان أن زوجة السفير دينيس بيتون كانت في عداد ركاب الطائرة وأن مصيرها لا يزال مجهولا حتى الآن.

اثنان من فريق الإنقاذ اللبناني يستطلعان المنطقة التي عثر فيها على حطام الطائرة (الفرنسية)
سبب التحطم
وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع، استبعد الرئيس اللبناني ميشال سليمان فرضية تعرض الطائرة المنكوبة لعمل تخريبي مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية لم تؤكد مثل هذه الفرضية حتى الآن، وأوضح أن عمليات البحث عن ركاب الطائرة وباقي الحطام ستستغرق ما بين 48 و72 ساعة معربا عن أمله في العثور على ناجين.

من جهته رفض الوزير العريضي تحديد سبب التحطم قبل استكمال التحقيقات التي تقوم بها لجنة شكلت لهذا الغرض ستعمل على كشف ملابسات الحادث بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفرنسي المتخصص في حوادث الطيران.

ولم يستبعد العريضي أن يكون سوء الأحوال الجوية في لبنان منذ يومين سببا في الحادث مشيرا إلى أن برج المراقبة في مطار رفيق الحريري بقي متواصلا مع قائد الطائرة الإثيوبية حتى اختفائها من شاشات الرادار بعيد إقلاعها بأربع دقائق.

وكانت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر قد نقلت عن شهود عيان قولهم إن الطائرة شوهدت تهوي وقد اشتعلت بها النيران، إلا أن السلطات الرسمية رفضت التعليق على هذه المشاهدات في انتظار نتائج التحقيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات