أعمال التجريف بدأت أمس بعد الإعلان عن توقف أعمال البحث والإنقاذ (الفرنسية)

قالت السلطات في هايتي إن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد قبل نحو أسبوعين ارتفع إلى 150 ألف قتيل، وتزامن ذلك مع تعرض الجزيرة الكاريبية لهزة أرضية جديدة مساء أمس بلغت شدتها 4.7 درجات على مقياس ريختر مع استمرار معاناة الناجين من الكارثة.
 
فقد صرحت وزيرة الثقافة في هايتي ماري لورنس جوسلين بأن اللجنة الصحية أبلغتها بأنهم يتوقعون ارتفاع عدد ضحايا الزلزال اليوم الاثنين إلى 150 ألفاً، في إشارة إلى الجثث التي تم العثور عليها وإحصاؤها ودفنها رسمياً في مقابر جماعية.
 
وأشارت الوزيرة -التي أعلنت أمس إنهاء عملية الإنقاذ والبحث عن أحياء تحت الأنقاض بعد 12 يوماً على الزلزال- إلى أن هذا العدد لا يشمل الذين لا يزالون تحت الأنقاض أو الذين دفنهم أقرباؤهم أو قتلوا جراء الزلزال في المناطق النائية.
 
وأكدت صعوبة تحديد الحصيلة الإجمالية للقتلى لصعوبة تقدير عدد الجثث التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، منوهة بأن رئيس الوزراء تحدث عن إحصائية إجمالية بنحو 200 ألف قتيل.

ومن جهة أخرى قال المسؤول الإعلامي لليونيسيف في هايتي كنث بيج إن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة تلقى تقارير عن اختطاف أطفال وتهريبهم إلى خارج البلاد. وأوضح بيج أنه تم الشروع في التحقيق والتثبت من قبل الشرطة الهايتية وشرطة الأمم المتحدة بشأن صحة هذه التقارير.

العشرات ينتظرون في طابور للحصول
على المياه (رويترز)
جهود الإغاثة
ومع انتقال جهود الإغاثة نحو مرحلة الإنعاش وبدء الآليات في جرف وسط العاصمة بور أو برنس تمكن عمال إنقاذ فرنسيون أمس من انتشال ناجٍ آخر من تحت الأنقاض، وهو أحدث شخص بين أكثر من 130 فرداً تم انتشالهم أحياء من تحت أنقاض المباني المنهارة.
 
وسعى عمال الإغاثة الدوليون أمس الأحد إلى الإسراع في جهود الإغاثة بعد انتقادات بأن الغذاء والماء والأدوية لا تصل إلى الضحايا، حيث لا يزال مئات الآلاف بأمس الحاجة للمساعدات رغم الحجم الهائل الذي يصل منها إلى هايتي من مختلف أنحاء العالم.
 
وعاش الناجون في ظل ظروف غير صحية في نحو 300 مخيم مؤقت في أنحاء العاصمة، بينما تقول السلطات إن الزلزال ترك نحو ثلاثة ملايين شخص بين مصاب ومشرد يحتاجون للمساعدات.
 
كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 50 ألفا و100 ألف شخص نزحوا من العاصمة إلى مدينة غونافيس، وهي مدينة تبعد نحو مائة كيلومتر عن العاصمة وكان السكان عادة ينزحون منها بسبب تعرضها لفيضانات وانهيارات طينية مرتين خلال السنوات الست الماضية.
 
القوات الأميركية وافقت على أن تتولى حكومة هايتي مسؤولية الأمن (الفرنسية)
اتفاق

من ناحية ثانية اتفقت الأمم المتحدة والولايات المتحدة على أن تتولى المنظمة الأممية مهمة تنسيق جهود الإغاثة عبر قوتها البالغ قوامها 12651 ما بين جندي وشرطي، بينما سيعمل الجنود الأميركيون –البالغ عددهم أكثر من 13 ألفاً على الأرض أو قبالة السواحل- تحت قيادة بلادهم التي تلتزم بدعم أعمال الإغاثة.
 
وقضى الاتفاق بأن تكون حكومة هايتي هي المسؤولة الأولى في التصدي للكارثة والأمن وقيادة عملية التعافي وإعادة الإعمار، حيث تحاول الشرطة المحلية إعادة تنظيم صفوفها للسيطرة على الانفلات الأمني وعمليات النهب التي انتشرت بعد الزلزال.

وكانت دول كفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا شككت في مهمة الجيش الأميركي، واتهمته بالشروع في احتلال هايتي بذريعة إنقاذها.
 
زلزال آخر
ومع استمرار توابع الزلزال المدمر أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن زلزالاً بلغت قوته 4.7 درجات هز هايتي أمس الأحد على بعد 30 كيلومترا غرب العاصمة وعلى عمق 4.1 كيلومترات.
 
وكانت الهيئة قالت في تقدير مبدئي إن قوة الزلزال بلغت 5.5 درجات وأنه وقع على عمق 33 كيلومترا. ولم ترد أنباء فورية عن حدوث أضرار من هذا الزلزال.

المصدر : وكالات