فرق البحث والإنقاذ الدولية نجحت في انتشال 132 شخصا قبل انتهاء عملها (رويترز)

اتفقت الأمم المتحدة والولايات المتحدة على أن تتولى المنظمة الدولية مسؤولية تنسيق جهود الإغاثة في هايتي، بينما أعلنت حكومة البلد المنكوب انتهاء عمليات الإغاثة والبحث عن أحياء عالقين تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن عدد قتلى الزلزال الذي ضرب العاصمة بور أوبرانس منذ 11 يوما فاق 111 ألف شخص.
 
وبموجب الاتفاق مع واشنطن ستنسق الأمم المتحدة الاستجابة الدولية لزلزال هايتي. ويبلغ قوام مهمة حفظ السلام هناك بعد زيادة حجمها 12651 من الجنود والشرطة، وهي مسؤولة عن مساعدة السلطات الهايتية للحفاظ على "أجواء آمنة ومستقرة"، وذلك بحسب الاتفاق.
 
وذكر الاتفاق أن حكومة هايتي تتحمل المسؤولية الأولية بشأن التصدي للكارثة والأمن وقيادة عملية التعافي وإعادة البناء.
 
طالبو الإغاثة في بور أوبرانس يقفون
في طابور طويل (الفرنسية)
ونص الاتفاق أيضا على أن قوات الجيش الأميركي البالغ قوامها أكثر من 13 ألفا على الأرض أو قبالة سواحل هايتي، لن ترتدي الخوذات الزرقاء الخاصة بالأمم المتحدة وستعمل تحت قيادة أميركية.
 
كما تلتزم الحكومة الأميركية في الاتفاق بدعم أعمال الإغاثة التي تقول الأمم المتحدة إنها ينبغي أن تكون لها الأولوية.
 
من جهتها قالت الولايات المتحدة إن مساعدتها لهذا البلد ستستمر فترة طويلة، وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن الاتفاق يشكل علاقة العمل بين بلادها والمنظمة الدولية على أرض هايتي ويضمن استمرار هذا التعاون في الأيام والأسابيع الصعبة القادمة.
 
جاء ذلك في وقت لا تزال تحوم فيه شكوك حول مهمة آلاف من الجنود الأميركيين الذين أرسلوا إلى هايتي عقب الزلزال. وقد توافقت فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا على اتهام الجيش الأميركي بالشروع في احتلال هايتي بذريعة إغاثتها.
 
وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" الفرنسية -وهي إحدى أكبر منظمات الإغاثة في العالم- قد اتهمت الولايات المتحدة يوم الأربعاء بإساءة إدارة عمليات الإغاثة في هايتي والتسبب في تأخيرات شديدة لأطباء يحاولون تقديم مساعدات حيوية للضحايا.
 
"
مسؤولون أمميون ودبلوماسيون غربيون هوّنوا من شأن التوترات، وقالوا إن مثل هذا التضارب أمر حتمي في ظل الفوضى عقب كارثة بحجم زلزال هايتي
"
تهوين من التوترات
وفي وقت لاحق هون مسؤولون أمميون ودبلوماسيون غربيون من شأن التوترات، وقالوا إن مثل هذا التضارب أمر حتمي في ظل الفوضى عقب كارثة بحجم زلزال هايتي.
 
في الوقت نفسه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعية العامة بأن 70 من موظفي المنظمة الدولية قتلوا في الزلزال، لتكون تلك أكبر خسارة في الأرواح تمنى بها المنظمة في حادث واحد عبر تاريخها الممتد إلى 65 عاما.
 
من جهة أخرى قالت الأمم المتحدة الجمعة إن "عددا كبيرا" من الأطفال أخرجوا من هايتي دون اتباع الخطوات القانونية المناسبة منذ تعرض البلاد للزلزال، والذي أدى إلى انهيار السلطة القضائية وغيرها من المهام الحكومية.
 
من ناحية أخرى كشف خبراء الجيولوجيا صعوبة التكهن بموعد وقوع الزلازل، في الوقت الذي تحدثت فيه محطة إذاعية بهايتي عن احتمالات وقوع هزة أرضية ارتدادية للزلزال المدمر الذي ضرب البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
 
وقال خبراء الزلازل في واشنطن إنه من المستحيل التنبؤ بوقوع أي زلزال، إلا أنهم قالوا إن هناك احتمالا بنسبة 90% أن تتعرض العاصمة بور أوبرانس لزلزال آخر بقوة خمس درجات أو أكثر على مقياس ريختر في غضون الأيام الثلاثين القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات