عودة الهدوء في جوس النيجيرية
آخر تحديث: 2010/1/22 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/22 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/6 هـ

عودة الهدوء في جوس النيجيرية

الهدوء سمح بدفن الضحايا في جوس ومعظمهم مسلمون
 
أمر نائب الرئيس النيجيري الجيش بتولي مسؤولية الأمن في مدينة جوس وسط البلاد وتعهد بمنع اشتباكات أخرى. ويسود المدينة هدوء حذر سمح بإقامة جنازات ومقابر جماعية الخميس لقتلى الاشتباكات الطائفية البالغ عددهم أكثر من 460 معظمهم مسلمون.
 
وفي أول خطاب إلى الأمة منذ صدور حكم من المحكمة الأسبوع الماضي يخوله القيام بكل المهام التنفيذية في ظل غياب الرئيس عمر يارادوا بسبب وضعه الصحي قال غودلك جوناثان إن الوضع في جوس بات تحت السيطرة، متعهدا باسم الحكومة بمنع تكرار أعمال العنف الطائفي.
 
وقال في بيان موجه للأمة بثه التلفزيون "قوات الأمن لديها التفويض الواسع من الحكومة الاتحادية للسيطرة على الوضع بصورة عاجلة".
 
لكن المعارضة شككت بقانونية صلاحية نائب الرئيس النيجيري بنشر الجيش، وأشارت إلى أن الدستور يمنح هذه الصلاحية لرئيس البلاد فقط بوصفه قائدا عاما للقوات المسلحة.
 
وسمحت عودة الهدوء النسبي إلى مدينة جوس بإقامة جنازات ومقابر جماعية اليوم للعشرات من قتلى الاشتباكات الطائفية التي شهدتها المدينة واكبتها دوريات لدبابات الجيش.
 
ومع تخفيف حظر التجول في المدينة لبضع ساعات تنقل أئمة المساجد إلى التجمعات السكنية القريبة من المدينة لدفن الموتى، حيث بلغ عدد قتلى المسلمين 400 من بين 460 قتيلا في الاشتباكات.
 
وفي مقابر مدينة ناريكوتا أقيمت مقبرة جماعية بعرض 120 مترا دفنت فيها جثامين 98 قتيلا دفنوا تباعا الخميس.
 
وناشد إمام مسجد المدينة بالاربي داود أثناء مراسم الدفن المسلمين عدم الانتقام لقتلاهم، كما ناشد الحكومة العمل على إقرار العدل وملاحقة المجرمين وعدم تركهم يفلتون من العقوبات.
 
وحسب الإحصائيات المتاحة من الهيئة الوطنية النيجيرية للإحصائيات يدين 50% من إجمالي سكان نيجيريا بالإسلام، و40% بالمسيحية، في حين يدين الباقون (10%) بديانات وثنية.
 
"
اقرأ أيضا:
نيجيريا .. صراع يتجدد
"
قلق
وقالت جماعة نصر الإسلام كبرى الهيئات المسلمة في نيجيريا إنها قلقة جدا من تكرار أعمال قتل الأبرياء وتدمير ممتلكاتهم بأيدي السفاحين. 
 
من جهتها ألقت القيادات المسيحية باللوم على القوات الحكومية وحملتها المسؤولية عن أعمال القتل التي وقعت الأحد الماضي.
 
وكان حاكم ولاية بلاتو جوناه جانج قد خفف حظر التجول المفروض على مدينة جوس على مدار 24 ساعة ليسري فقط من الخامسة عصرا حتى العاشرة صباحا (بالتوقيت المحلي للمدينة) للسماح للسكان بالعودة لمنازلهم.
 
وساعد الوجود القوي لقوات الجيش والشرطة على إعادة الهدوء إلى عاصمة ولاية بلاتو حيث لم ترد تقارير عن أحداث عنف كبيرة لقرابة يوم.
 
الضحايا سقطوا في أربعة أيام من الاشتباكات بجوس
الضحايا
وأسفرت أربعة أيام من الاشتباكات بين مجموعات من المسلمين والمسيحيين عن مقتل ما يزيد على 460 شخصا وإصابة نحو 1000.
 
كما أُرغم الآلاف على الفرار من منازلهم بالمدينة البالغ عدد سكانها نصف مليون شخص، وتحدثت السلطات عن وقوع أضرار جسيمة.
 
وقال الصليب الأحمر إن نحو 17 ألف شخص فروا من منازلهم ولجؤوا إلى الجامعات والمستشفيات والمدارس منذ بدء الاشتباكات الأحد الماضي.
 
وقال متحدث باسم الصليب الأحمر إنه يوجد الكثيرون ممن هم بحاجة إلى الملابس والطعام والماء في مدينة جوس الواقعة في المنطقة الفاصلة بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب الذي تقطنه غالبية مسيحية ووثنية.
 
عمر يارادوا غادر البلاد قبل شهرين للعلاج في السعودية (الفرنسية-أرشيف)
غياب الرئيس
وفي ظل غياب الرئيس عمر يارادوا بسبب وضعه الصحي دعا عدد من كبار المحامين في البلاد المحكمة العليا الخميس إلى تثبيت مهامه لنائبه غودلك جوناثان ليقوم بالمهام الفعلية له.
 
وأبلغت رابطة المحامين النيجيريين المحكمة الفدرالية العليا أن الرئيس خرق الدستور عندما غادر البلاد قبل شهرين دون أن يكتب للبرلمان بغيابه.
 
ولم ينقل يارادوا السلطة رسميا لنائبه منذ غادر البلاد قبل شهرين تقريبا لتلقي العلاج من مرض بالقلب في مستشفى بالسعودية.
 
وترى المعارضة في غياب الرئيس مشكلة إضافية تزيد من مشاكل نيجيريا المتعددة سواء على الصعيد الاقتصادي والتنمية في بلد يسكنه 150 مليون نسمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات