تفاقم النهب وفرق الإنقاذ تغادر هايتي
آخر تحديث: 2010/1/22 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/22 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/7 هـ

تفاقم النهب وفرق الإنقاذ تغادر هايتي

متاجر في عاصمة هايتي تعرضت للسلب والنهب (الفرنسية)

تفاقمت أعمال السلب والنهب وسط بورت أوبرانس مع ازدياد حاجة عشرات الآلاف من المشردين للمواد الغذائية بعد عشرة أيام من الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي, في الوقت الذي بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية مغادرة البلاد.
 
وأظهرت صور التقطت من عاصمة هايتي مئات المواطنين وهم يحاولون اقتحام المحال التجارية لنهب المواد الغذائية. كما قام عدد من الشبان بالسطو على بعض المتاجر, ما دفع الشرطة للتصدي لهم في محاولة لوقف أعمال السلب والنهب.
 
وتقدر آخر الإحصاءات عدد المشردين جراء الزلزال بنحو نصف مليون, كما ترجح الحكومة أن يصل عدد القتلى إلى مائتي ألف.
 
ويأتي ذلك فيما استمر وصول المعونات الغذائية على هايتي من مختلف الدول. وقد اصطف سكان العاصمة في صفوف طويلة أمام مراكز توزيع تلك المعونات.
 
من جهة أخرى تمكنت فرق الإغاثة في العاصمة بورت أوبرانس من العثور على ناجيين تحت الأنقاض رغم مرور عشرة أيام على الزلزال المدمر. والناجيان هما طفل في الـ15 من عمره وآخر لا يتجاوز 11 عاما.
 
كما رمم الميناء البحري بالعاصمة لاستقبال شحنات مساعدات محدودة, وقامت إحدى السفن بتفريغ شحنات من المياه والعصائر والحليب في شاحنات على رصيف الميناء.
 
الإغاثة تغادر
عشرات الآلاف من سكان هايتي لا يزالون بانتظار مزيد من المعونات (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء بدأت فرق الإغاثة الدولية مغادرة هايتي بعد تضاؤل الآمال في العثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض.
 
وغادر فريق للبحث والإنقاذ من فلوريدا هايتي, كما ترددت أنباء عن مغادرة فريق من بلجيكا وبريطانيا ولوكسمبورغ أيضا.
 
ولا تزال مظاهر الحياة الأساسية غائبة في العاصمة أو تكاد لا تعمل, كما تكدس الجرحى في المستشفيات ولم تتوفر مواد التخدير, ما أجبر الأطباء على استخدام مسكنات موضعية.
 
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن بعض مواقعها الجراحية يضم قوائم بالمرضى تمتد لما بين 10 و12 يوما، وأضافت أن "بعض الضحايا يموتون بالفعل بسبب تقيح الدم".
 
وتعمل شبكة المياه بالمدينة جزئيا وقد بدأت صهاريج المياه بتوصيل الماء للمخيمات المؤقتة.
 
وفي إطار تقديم المساعدات نقل جنود من مشاة البحرية الأميركية جرافات وحفارات وشاحنات من سفن حربية إلى شاطئ غربي العاصمة وسلمت قوات على الشاطئ حصص غذاء وأقامت ملاجئ مؤقتة للمشردين.
 
ويوجد نحو 12 ألف عسكري أميركي في هايتي وعلى متن سفن قبالة سواحلها.
 
أما الأمم المتحدة فأرسلت 2000 جندي إضافي و1500 من قوات الشرطة لبعثة حفظ السلام في شبه الجزيرة وقوامها 9000.
 
كما أفاد مكتب المنظمة الدولية لتنسيق شؤون المساعدات الإنسانية بأن مطار بور أوبرانس يستقبل نحو 150 طائرة يوميا لنقل المساعدات الغذائية والأدوية للناجين.
 
المستشفيات بهايتي تفتقر لأساسيات الرعاية الصحية (رويترز)

حاجة ماسة
وفي السياق قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن هايتي بحاجة ماسة لمساعدات عاجلة في مجال الزراعة.
 
وقال المدير العام للمنظمة جاك ضيوف إن الأولوية لإمداد البلاد بالبذور والمخصبات وغذاء الماشية والأمصال الحيوانية إضافة إلى المعدات الزراعية. وشدد على ضرورة الإسراع بتلك الإمدادات نظرا لفرار الآلاف من العاصمة للمناطق الزراعية وارتفاع أسعار الأغذية.
 
وجاءت تلك التطورات والتصريحات بعد يوم من هزة قوية جديدة ضربت هايتي أثارت الذعر للسكان دون أن تتسبب في دمار جديد أو ضحايا.
 
وأجبرت الهزة الأرضية الأخيرة التي بلغت قوتها 5.9 درجات على مقياس ريختر السكان على الفرار من المباني وبعيدا عن الجدران في العاصمة المدمرة بور أوبرانس خوفا من تكرار زلزال الأسبوع الماضي.
المصدر : وكالات

التعليقات