وزير الدفاع الباكستاني شودري أحمد مختار (يمين) يستقبل غيتس اليوم بإسلام آباد (رويترز)

استبعد الجيش الباكستاني شن هجوم جديد على الجماعات المسلحة، في وقت قال فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي وصل إسلام آباد في زيارة مفاجئة، إنه سيعمل على إقناع حكومة باكستان بأن بلاده شريك لها على المدى البعيد في حرب من وصفهم بالمتشددين، بمن فيهم طالبان أفغانستان.

وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن هجوما جديدا على الجماعات المسلحة مستبعد خلال ستة أشهر إلى عام، لأن القوات المسلحة تحتاج تلك الفترة للحفاظ على ما حققته من "مكاسب".

وكان غيتس كتب في تعليق في صحيفة نيوز الباكستانية اليوم الخميس أنه "مهم أن نتذكر أن طالبان باكستان تعمل بالتنسيق مع كل من طالبان الأفغانية والقاعدة، لذلك فمن المهم ألا نفصل بين تلك الجماعات"، وهي جماعات وصفها سابقا بسرطان لا يمكن تجاهله.

وقال غيتس سابقا إن الفصل بين طالبان باكستان وطالبان أفغانستان لا يأتي بنتائج إيجابية وإن هناك ضرورة للضغط على الحركة الأفغانية على جانبي الحدود، وهي دعوة لباكستان للتحرك عسكريا ضد هذا التنظيم.

الجيش قال إنه لن يشن هجمات جديدة ضد المسلحين لأنه يحتاج لتأمين "إنجازاته" أولا (الفرنسية-أرشيف)
وتقول باكستان إن مهمة جيشها قتال طالبان باكستان ولا تستطيع فتح عدة جبهات في آن واحد.

أداة باكستانية
لكن محللين يرون أن باكستان تستخدم طالبان الأفغانية أداة ضد النفوذ الهندي المتزايد في أفغانستان وحليفا محتملا عند انسحاب القوات الأميركية، حيث يخشى باكستانيون كثيرون أن تترك واشنطن أفغانستان في حالة فوضى.

وتحدث مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان عن انزعاج باكستاني من تصريحات لغيتس في نيودلهي -المحطة التي سبقت زيارته إلى إسلام آباد- أشاد فيها بجهود الهند في إعمار أفغانستان.

وعززت هذه التصريحات -حسب مدير مكتب الجزيرة- التوقعات بأن الولايات المتحدة تدفع باتجاه الهند لاعبا إقليميا أو دوليا مهما في أفغانستان قبل أسبوع من مؤتمر لإعمار هذا البلد يعقد في لندن.

ويبحث غيتس في زيارته إلى باكستان، وهي الأولى منذ تولي باراك أوباما الرئاسة، ما سماها قضايا حساسة بينها مظاهر العداء الباكستاني لبلاده.

وتحدث مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر عن اتفاق كبير بين الحكومة الباكستانية والولايات المتحدة في ما يخص مستقبل حرب الجماعات المسلحة، لكن هذا الاتفاق هو ما يوتر العلاقات بين الحكومة الباكستانية والجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات