متكي جدد استعداد بلاده لمبادلة وقودها النووي على مراحل (رويترز)

نفت إيران أن تكون قد رفضت عرض مبادلة وقودها النووي، وأكدت أنها ترغب في تبادل تدريجي بدلا من إرسال الجزء الأكبر من مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه روسيا أنها ستشغل المفاعل النووي في محطة بوشهر الإيرانية هذا العام.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله إن إيران لا ترفض من حيث المبدأ عرض المقايضة المقدم لها، ولكنها مستعدة لمبادلة وقودها النووي على مراحل.

النفي الإيراني يأتي بعد اتهامات وجهها دبلوماسيون غربيون لطهران بأنها رفضت أجزاء رئيسية من مسودة الاتفاق التي طرحتها عليها القوى الست الكبرى في المحادثات التي جرت في فيينا برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتأكيد هؤلاء الدبلوماسيين على أن الإصرار الإيراني على المبادلة التدريجية للوقود يصل إلى حد رفض العرض المقدم لها.

من جهتها أكدت الوكالة الذرية أنها ما زالت تأمل التوصل إلى مسودة اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم بين إيران والدول الكبرى، وقالت على لسان المتحدثة باسمها جيل تودور إن الاقتراح الذي طرحته الوكالة في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 ما زال مطروحا على الطاولة.

ويبدو أن الوكالة تحث الغرب على عدم إلغاء الاتفاق وفسح المجال أمام المزيد من الجهود الدبلوماسية، ودعت روسيا والصين أيضا إلى إجراء مزيد من المفاوضات وعارضتا فرض مزيد من العقوبات التي تعتقد الدولتان أنها ستعرقل التوصل إلى حل سلمي.

ويقضي مشروع الاتفاق بأن ترسل إيران 70% من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج وأن تحصل في المقابل على وقود لمفاعل للأبحاث الطبية.

ويهدف الاتفاق إلى تقليل اليورانيوم المنخفض التخصيب لدى إيران إلى مستوى أقل من الكمية اللازمة للاستخدام في سلاح نووي إذا تم تخصيبه بدرجة عالية من النقاء.

مفاعل بوشهر
وعلى صعيد متصل أعلن رئيس الهيئة النووية الروسية سيرغي كيريينكو أن روسيا ستشغل المفاعل النووي في محطة بوشهر الإيرانية هذا العام.

"
اقرأ أيضا

تسلسل زمني لأبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية
"

وقال كيريينكو للصحفيين بعد اجتماع للحكومة الروسية في موسكو إن كل شيء يسير وفقا للجدول الموضوع لتشغيل مفاعل بوشهر عام 2010، لكنه أحجم عن الرد على سؤال عن الموعد المحدد لتشغيل المفاعل.

ووافقت روسيا في عام 1995 على بناء المحطة النووية التي تبلغ طاقتها ألف ميغاوات في بوشهر بجنوب غرب إيران، لكن تشغيل المشروع البالغة كلفته مليار دولار أرجئ عدة مرات، ويقول دبلوماسيون إن موسكو استغلته ورقة ضغط في علاقاتها مع طهران.

وكانت محطة بوشهر ذات يوم مصدر خلاف بين روسيا والغرب الذي يشتبه في أن طهران يمكن أن تحاول استخدامها لتصنيع أسلحة نووية. لكن في الأعوام الأخيرة تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها قائلة إن المحطة تنهي حاجة إيران لامتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم.

وتقول روسيا إن أغراض المحطة مدنية بحتة ولا يمكن استغلالها في أي برامج تسلحية، كما أنها ستخضع لإشراف الوكالة الذرية، وسيكون على إيران إعادة جميع قضبان الوقود المستنفد إلى روسيا.

المصدر : وكالات