الحكومة التركية كشفت عن عدة محاولات انقلابية للجيش (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص
 
كشفت صحيفة "طرف" التركية عن خطة انقلاب عسكرية كانت تحضر لها مجموعة من ضباط الجيش التركي ذوي الرتب العالية في عام 2002 بعد تشكيل حزب العدالة والتنمية للحكومة، وأطلقوا عليها اسم "عملية المهدة".

واستنادا إلى الوثائق العسكرية التي قالت الصحيفة إنها حصلت عليها، فإن الخطة الانقلابية كانت تهدف لإعلان الحكم العسكري المشدد في أنحاء تركيا، ثم تعطيل البرلمان وحل الحكومة، وكانت تستند إلى إثارة البلبلة والقلاقل في أنحاء البلاد لتحقيق مآربها، من خلال تنفيذ أعمال قتل وتنفيذ سيناريوهات وحشية ضد الشعب التركي، وزج تركيا واليونان في الحرب.

وقالت الصحيفة إن الوثائق التي حصلت عليها والتي تقع في 500 صفحة تتضمن أربع خطط تفصيلية للانقلاب بأسماء حركية هي "الحجاب" و"اللحية" و"الاصطياد بعد المتابعة" و"العاصفة".
 
وحسب هذه الوثائق فإن الخطة الانقلابية كانت تتضمن اقتراحا بالهجوم على المصلين في جامع فاتح التاريخي (جامع السلطان محمد الفاتح الثاني التاريخي، فاتح القسطنطينية) وجامع بايزيد (جامع ضخم وسط المدينة، قبالة جامعة إسطنبول).

ووفقا للخطة فإنه ينبغي على نقيب الدرك "هـ. ت" قيادة فصيل من تسعة أشخاص لوضع القنابل في رفوف الأحذية في أقرب مكان للمصلين، وكان من المخطط أن يتم تفجير هذه القنابل بالهواتف المحمولة بعيد صلاة الجمعة عند تفرق الجماعة، فيما سيقوم أشخاص مندسون داخل الجماعة بإثارة المصلين وتحريضهم.

أما خطة "اللحية" فكانت تقوم على وضع قنابل موقوتة داخل حقيبة في مكان الوضوء في مسجد بايزيد، وكان من المفترض أن يقوم نقيب الدرك "هـ . ت" بتفجير القنبلة قبل أداء صلاة الجمعة بعشر دقائق في المسجد، وكانت الخطة تهدف لترك أكبر عدد ممكن من الجرحى.
 
فيما تضمنت خطة "الحجاب" تصوير الحشود الغاضبة أمام جامع السلطان محمد الفاتح، ثم العمل على استدراجهم للشارع الرئيسي في حالة من الغضب والهلع، واشتملت الخطة على استعمال سيارات مستأجرة وتسجيلها بأسماء مستعارة.
 
وتقوم خطة "الاصطياد بعد المتابعة" على خلق اضطرابات دولية في بحر إيجه، وضرب طائرة مقاتلة تركية ولو بنيران تركية لاستغلال الفرصة لفرض الأحكام العسكرية في البلاد.

ونصت الخطة على أن تقوم طائرات عسكرية تركية تابعة للفصيل رقم "134" باستعراض عسكري في حي قاضي كوي وحي الفاتح، وفي نفس ليلة الاستعراض يقوم أشخاص ملتحون يلبسون اللباس الديني بدهم المتحف العسكري لقوات الجو التركية.

وأوردت الخطة أسماء 29 جنرالا عسكريا و133 ضابطا في الجيش التركي، منهم كاتب مذكرات الانقلاب أوزدن أورنك ورئيس القوات الجوية إبراهيم فرطنا وأركين صايغون وسها طانيري ونجاة بك وخيري كونر وشكري صاريشيك والجنرال المتهم في قضية "أرغنكون" فكري قراداغ.

المصدر : الجزيرة