أحمد جنتي دعا لاستمرار اعتقال الإصلاحيين لوقف "أعمالهم الشيطانية" (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني أحمد جنتي لاعتقال زعماء الإصلاحيين وإعدامهم باعتبار أنهم "مفسدون وعملاء", في الوقت الذي قال فيه زعيم المعارضة مير حسين موسوي إنه مستعد للموت من أجل حقوق الإيرانيين.

وقال جنتي "أطالب القضاء بتسريع الإجراءات القانونية ضد من يقفون وراء الاضطرابات الأخيرة". كما دعا باستمرار احتجاز من وصفهم بالمشاغبين, قائلا إنهم "سيواصلون أعمالهم الشيطانية فور الإفراج عنهم".
 
كما اتهم المعارضة بتلقي تمويل أميركي, مشددا على أن من يصمت على أفعالها يعتبر شريكا لها.

وأضاف جنتي أن الذين "مزقوا صورة الإمام الخميني وأطلقوا شعارات ضد ولاية الفقيه هم أنفسهم الذين ساهموا في حوادث يوم عاشوراء" في إشارة إلى المواجهات بين قوات الأمن ومحتجين التي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص.
 

وفي وقت سابق قال ممثل للزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي إن زعماء المعارضة "أعداء الله" ويجب إعدامهم بموجب الشريعة الإسلامية. كما حذر قائد الشرطة الإيرانية أتباع موسوي من أنهم سيلقون معاملة قاسية إذا لم يوقفوا مظاهراتهم "غير المشروعة".

 
أزمة خطيرة
موسوي قال إن اعتقاله أو قتله لن يهدئ الاحتجاجات بإيران (الفرنسية)
وجاءت تلك التصريحات والتهديدات, فيما تعهد موسوي بالمضي قدما في طريق الإصلاح بإيران، مشددا على أنه لا يخشى الموت. وأكد أن بلاده تمر بـ"أزمة خطيرة" وأنها تحتاج إلى حزمة إصلاحات سياسية.
 
وقال موسوي في أول رد له على الاشتباكات الأخيرة بين أنصاره وقوات الأمن "لا يداخلني أي تردد في أن أكون واحدا من الشهداء من أجل تحقيق الحقوق الدينية والوطنية للشعب".
 
وأضاف في بيان نشر على موقع للإصلاحيين بالإنترنت أن اعتقاله أو قتله أو قتل زعيم المعارضة الآخر مهدي كروبي لن يهدئ الموقف. وشدد على أن طهران "في أزمة خطيرة ستسبب انتفاضة داخلية".
 
وأوضح أن المخرج من الأزمة يتمثل في اعتراف الحكومة بمسؤوليتها عن ما آلت إليه الأمور, وإصلاح النظام الانتخابي, والإفراج عن المعتقلين, والكف عن حملة التهديد بالقتل والاعتقال ضد أنصار المعارضة, وكفالة حرية الصحافة, وحق الشعب في تنظيم التجمعات القانونية.
 
وتعيد المظاهرات الأخيرة إلى الأذهان الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، وتقول المعارضة إن الانتخابات زورت لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد وإن حكومته غير شرعية.

المصدر : وكالات