رجال أمن وأطفال بين ضحايا التفجير الانتحاري شمال غرب باكستان (الفرنسية)

أعلنت الشرطة الباكستانية ارتفاع عدد ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع في ملعب للكرة الطائرة بسيارة مفخخة شمالي غربي باكستان أمس الجمعة إلى 88 قتيلا على الأقل.

وأوضح  قائد الشرطة محمد أيوب خان أن عدد القتلى وصل إلى 88 مقابل 37 مصابا وأن خمسة جنود من القوات شبه العسكرية، وستة أطفال من بين القتلى.

وقال إن المهاجم فجر نفسه في سيارة رباعية الدفع بوسط الملعب، وإن سيارة ثانية لاذت بالفرار إلى جهة غير معلومة يرجح أنها ربما تستخدم لشن هجوم في مكان آخر.
 
كارثة
وذكر خان أن العملية الانتحارية تسببت بأضرار جسيمة في قرية شاه حسن خان في منطقة بانو المضطربة، واستخدم فيها أكثر من ثلاثمائة كيلوغرام من المتفجرات، وأوضح خان أن أكثر من عشرين منزلا من على جانبي الملعب انهارت.

وقال خالد أسرار وهو مسؤول إقليمي كبير تحدث عبر الهاتف من مستشفى يعالج فيه ضحايا التفجير إن جهودا محمومة تبذل لإنقاذ قرويين محاصرين تحت الأنقاض.
 
وأضاف أنها قرية صغيرة بها عدد قليل جدا من وسائل الإنقاذ ويتم إرسال معدات إنقاذ إلى هناك من أماكن أخرى، وقد أرسل الجيش الباكستاني أفرادا للمساعدة في عملية الإنقاذ.
  
وقال شاهد يدعى فضل الأكبر أستطيع أن أرى أشلاء بشرية وجثثا وجرحى في كل مكان وأضاف المكان مظلم تستخدم فيه أضواء السيارات للبحث عن ضحايا.

وذكرت الشرطة أن القرية التي وقع فيها التفجير أمس شكلت مليشيا مسلحة مناهضة لحركة طالبان باكستان وهي ظاهرة بدأت في البلاد العام الماضي.

والهجوم على ملعب رياضي أمر غير معتاد رغم أن المسلحين  بدؤوا سلسلة تفجيرات في مناطق مزدحمة مثل الأسواق بغرض القتل الجماعي وإشاعة الخوف والفوضى.
 
ويعد هجوم الأمس من أكثر الهجمات دموية في باكستان حليفة الولايات المتحدة منذ هجوم أكتوبر/تشرين الأول 2007 على رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عقب عودتها من منفاها الاختياري والذي أسفر عن مقتل 139 شخصا على الأقل.
 
قصف أميركي
وجاءت التفجيرات بعد ساعات من قصف صاروخي نفذته طائرات بدون طيار يعتقد أنها أميركية شمالي وزيرستان, في ثاني هجوم من نوعه في أقل من 24 ساعة.

وقال مسؤولون باكستانيون وشهود عيان أن الولايات المتحدة نفذت ما لا يقل عن خمسين غارة جوية بطائرات بلا طيار في شمالي غربي باكستان عام 2009 تسببت في مقتل 415 شخصا من بينهم مسلحون.  
 
من جهة أخرى أفادت قناة جيو الباكستانية بأن الشرطة أحبطت محاولة تفجير للأعمدة الأساسية المزودة للطاقة الكهربائية في منطقة شيكوبورا بإقليم البنجاب المحاذي للحدود الهندية، لدى اكتشاف 41 قنبلة مربوطة بأبراج الأسلاك الكهربائية.
 
وفي تطور آخر دمر مهاجمون مجهولون شاحنتي إمداد لنقل النفط تابعتين لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة كويتا الباكستانية.
 
  الشرطة تكثف انتشارها بكراتشي
(الفرنسية)
وشهدت مدينة كراتشي الجنوبية أكبر مدن باكستان وعاصمتها التجارية إضرابا لنبذ العنف.   
 
وأصيبت الحياة في كراتشي بالشلل نتيجة للإضراب الذي دعا إليه قادة  سياسيون ودينيون بعد أن قتل مهاجم انتحاري 43 شخصا في موكب ديني يوم الاثنين.
 
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم وهددت بمزيد  من العنف.
 
وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك للصحفيين خلال زيارة لكراتشي لإظهار الدعم للمواطنين إنهم قتلة مأجورون، إنهم أعداء باكستان وأعداء الإسلام.
 
وجابت دوريات من الشرطة وقوات الأمن المدينة لكن السكان لم يخاطروا بالخروج.

المصدر : وكالات