انخفاض معدل الرضا عن رود لم يمنع تفضيله رئيساً للوزراء (الفرنسية-ارشيف)

أظهر استطلاع للرأي بأستراليا انخفاض شعبية رئيس الوزراء كيفن رود وصعودا بشعبية زعيم المعارضة الجديد توني أبوت، لكنه انخفاض غير كافٍ ليمنع فوز رود بالانتخابات المقبلة.

فقد أظهر استطلاع للرأي اليوم أجرته مؤسسة نيوز بول الأسترالية أن التأييد لحزب العمل الذي يتزعمه رود انخفض بمقدار نقطتين ليصل 54%، بينما صعد ائتلاف المعارضة التي توصف بأنها محافظة بنفس المقدار ليصل 46%.
 
كما انخفض معدل الرضا عن أداء رود بمقدار ست نقاط ليصل 52%، بينما صعد معدل الرضا عن أداء قائد المعارضة الجديد أبوت بمقدار أربع نقاط ليصل 40% وذلك بعد قرار المعارضة بتغيير قيادتها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وتعبر نتائج استطلاع نيوزبول ثاني أسوأ نتيجة رضا ناخبين عن رود منذ انتخابه، رغم أنه ما زال يعتبر رئيس الوزراء المفضل لدى 57% من الناخبين حسب الاستطلاع بانخفاض ثلاث نقاط عن الاستطلاع السابق.
 
وكان حزب العمل فاز بانتخابات 2007 بنسبة 52.7% مقابل 47.3% للمحافظين.
 
ويواجه حزب رود (يسار الوسط) عقبات أمام وعوده بتنفيذ خطة تجارة الانبعاثات التي رفضت مرتين من قبل مجلس الشيوخ، وسيتم عرضها على البرلمان مرة أخرى الشهر المقبل، إضافة إلى زيادة عدد طالبي اللجوء الذين يصلون بالقوارب إلى سواحل استراليا والتي ساهمت بانقسام الناخبين.
 
وقد ساهم أسلوب أبوت في مخاطبة الناس كسب تأييد العديد من الناخبين، وأظهر حدة الخلافات السياسية مع الحكومة ومدى التباين بينه وبين رود ذي أسلوب الخطابة التكنوقراطي الذي يجد كثير من الأستراليين صعوبة في فهمه.
 
وقد استهدف زعيم المعارضة خطة تجارة الانبعاثات ومسألة الإقراض الحكومي باعتبارهما عنصرين رئيسيين لمحاربة حزب العمل بالانتخابات المقبلة، محذراً بأنهما سيتسببان بمعدلات فائدة أعلى في بلد مهووس بملكية المنازل.
 
وكان أبوت يجادل باستمرار بأن مخطط الانبعاثات المثير للجدل والذي سيجبر الشركات الكبرى أن تدفع مقابل حصولها على تصاريح لتلويث الجو، سيجلب أيضاً "ضريبة ضخمة جديدة" على جميع الأستراليين رافعاً بذلك تكاليف المعيشة.
 
وتعتبر أستراليا أكبر مصدر للفحم بالعالم وأكبر باعث لغازات الانحباس الحراري للفرد الواحد بدول العالم المتقدم، وقد وعد رود بتحقيق هدف واسع وهو كبح جماح انبعاثات الكربون من مستويات العام 2000 التي تراوحت بين 5 و25% بحلول العام 2020.
 
وفي معرض تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال أبوت للإذاعة المحلية بأستراليا  "أعتقد أن الناس سيكونون قلقين للغاية إزاء المصير الذي تتجه إليه هذه الحكومة وأعتقد أننا بدأنا بمشاهدة بعض دلائل هذا في استطلاعات الرأي".
 
كما أن المدير لتنفيذي لمؤسسة نيوزبول مارتن أوشانيسي اعتبر أن استطلاعات الرأي تظهر أن أبوت "أمن القاعدة" الشعبية، وقام ببداية مقنعة جيدة كزعيم للمعارضة.

المصدر : رويترز