تصميم يوضح العلم الحالي لهايتي وفي الجانب بعض الأعلام السابقة

لشدة ما شهدته هايتي من اضطرابات سياسية وعدم استقرار على مر تاريخها، فقد غيرت علمها تسع مرات، أغلبها تلون فيها علم البلاد بألوان أعلام دول مستعمرة مثل فرنسا وإسبانيا.

هي دولة صغيرة تشغل الثلث الغربي من جزيرة هسبانيولا في بحر الكاريبي بأميركا اللاتينية، وقد اكتشفها الرحالة الإيطالي كريستوفر كولومبوس عام 1492، وظلت مستعمرة لإسبانيا حتى تقاسمتها معها فرنسا بموجب معاهدة وقعت سنة 1697.

أغلب سكان هايتي من الأفارقة الذين جلبت فرنسا نحو نصف مليون من أجدادهم إلى المنطقة في ظل نظام العبودية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وفي سنة 1790 بدأ هؤلاء الأفارقة حرب تحرير بزعامة توسان لوفرتور.

وقد كانت هايتي في القرن الثامن عشر المستعمرة الأغنى في العالم الجديد، وكان الاحتلال الفرنسي يعتمد عليها في أكثر من ربع الموارد الاقتصادية الفرنسية قبل أن تستقل عن سلطات باريس في يناير/كانون الأول 1804.

يدين أغلب سكان البلاد بالمسيحية، ويشكل أتباع كنيسة الرومان الكاثوليك 80% منهم، في مقابل 16% بروتستانت، كما يوجد في هايتي أتباع لديانة الفودو، إضافة إلى أقلية من المسلمين يعيش أغلبهم في العاصمة بور أو برنس.

اللغة الرسمية في هايتي هي الفرنسية والهايتية، وتعيش في البلاد أقلية عربية أصلها من اليمن ولبنان وسوريا وفلسطين، وتقول بعض المصادر إن طلائع العرب وصلت إلى هذا البلد في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.

يبلغ سكان هايتي نحو تسعة ملايين ونصف مليون نسمة، ومساحتها 27750 كيلومترا مربعا، وأكثر من ثلاثة أرباع أراضيها مرتفعات.

في القرن العشرين عاشت هايتي ثلاثة عقود تحت الاستعمار الأميركي الذي غادرها في 1934، وشهدت بعد الاستقلال الجديد سلسلة من الاضطرابات الاجتماعية والانقلابات بعضها دعمته الولايات المتحدة.

تسجل في هايتي –حسب إحصاءات صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)- أعلى معدلات وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من العمر والأمهات في نصف الكرة الأرضية الغربي، كما أن ما يقرب من 5.6% من سكانها -الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما- مصابون بفيروس الإيدز.

المصدر : الجزيرة