أوزاوا يتعرض لضغوط متزايدة قد تدفعه أخيراً للاستقالة من منصبه (الأوروبية-أرشيف)

وسع ممثلو الادعاء الياباني تحقيقاتهم اليوم بشأن فضيحة التمويل المرتبطة بالرجل الثاني في الحزب الديمقراطي الحاكم وأمينه العام إتشيرو أوزاوا والتي قد تطيح بفرص الحزب في الفوز بانتخابات التجديد النصفي بمجلس الشيوخ المقبلة.
 
ويراقب المستثمرون في سوق الأسهم الوضع ليروا ما إذا كانت الفضيحة ستؤدي إلى تأخير سن ميزانية إضافية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الهش، على الرغم من أن بعض المحللين يرون أن التأثير الفوري لفضيحة التمويل على أسعار الأسهم سيكون محدوداً.
 
وتسعى الحكومة إلى تمرير الميزانية الإضافية في نهاية هذا الشهر غير أنه من غير المتوقع أن تسير المناقشات البرلمانية بسلاسة لأن تكتل المعارضة الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي أُخرج من السلطة في انتخابات أغسطس/آب الماضي، يسعى إلى إثارة موضوع الفضائح المرتبط بها أوزاوا وقضية أخرى تورط فيها هاتوياما.
 
ويذكر أن هذه الفضيحة المرتبطة بتمويل مالي يصل إلى 400 مليون ين (4.41 ملايين دولار) لشراء قطعة أرض في طوكيو، قد أثرت في حجم تأييد الناخبين لرئيس الوزراء يوكيو هاتوياما قبل الانتخابات المقبلة التي يحتاج الديمقراطيون للفوز فيها.
 
فرغم سيطرته الكبيرة على مجلس النواب يحتاج الحزب الديمقراطي أغلبية في مجلس الشيوخ لتقليل الاعتماد على حليفين صغيرين ولتجنب تعطيل سياساته إذ إن مجلس الشيوخ يمكنه إرجاء مشروعات القوانين.

وقالت وسائل الإعلام إن من المرجح أن يستجيب أوزاوا (67 عاماً) طواعية لاستجوابه من قبل ممثلي الادعاء، في الوقت الذي فتش فيه المحققون مكاتب لشركات بناء متورطة في عقود الأشغال العامة في دائرته الانتخابية في شمال اليابان.
 
هاتوياما جدد ثقته بأوزاوا وقال إنه يصدقه  (الفرنسية-أرشيف)
تجديد الثقة
ويعتبر أوزاوا في نظر الكثيرين مهندس فوز الحزب الحاكم الساحق والتاريخي في انتخابات أغسطس/آب الماضي، ويعتبرون أن مهاراته حيوية جداً للفوز بانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، إلا أنه بات تحت الضغط بعد أن اعتقلت النيابة ثلاثة من مساعديه الحاليين والسابقين لارتباطهم بصفقات مشبوهة لشراء الأراضي.
 
وتقول وسائل الإعلام إن ممثلي الادعاء يحققون في مصادر التمويل السياسي ويشتبهون في تورط شركات تسعى لإبرام عقود حكومية، بينما ينفي أوزاوا أن يكون هو أو مساعدوه قد تعمدوا القيام بأي أعمال غير قانونية وإن أقر باحتمال حدوث أخطاء محاسبية.
 
وكان أوزاوا -الذي تنحى في مايو/أيار الماضي من منصبه زعيماً للحزب إثر فضيحة أخرى منفصلة- قد تعهد السبت الماضي بالبقاء في منصبه، بينما جدد هاتوياما، الذي يقول محللون إنه يعتمد بشدة على نفوذ أوزاوا، ثقته ودعمه للأخير.
 
ومن ناحية أخرى يرى محللون آخرون أن استقالة أوزاوا من منصبه –وليس من السياسة عموماً- لا مفر منها، وقال الأستاذ في جامعة صوفيا بطوكيو إن أوزاوا سيتنحى من منصبه عاجلاً أم آجلاً، "والسؤال هو بأي شكل؟"، في إشارة إلى ولع أوزاوا بإدارة الأمور من وراء الكواليس.

المصدر : رويترز