تعزيز للقوات وتسارع الإغاثة بهايتي
آخر تحديث: 2010/1/20 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/20 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/5 هـ

تعزيز للقوات وتسارع الإغاثة بهايتي


وافق مجلس الأمن الدولي على نشر قوات إضافية ضمن بعثة حفظ السلام الدولية في هايتي قوامها 3500 جندي لتعزيز الأمن وتقديم المساعدة في عمليات الإغاثة لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الجزيرة قبل أسبوع. يأتي هذا بينما تتواصل عمليات الإنقاذ وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة مع وجود كثير من الجثث تحت الأنقاض.
 
واعتمد مجلس الأمن القرار بالإجماع في جلسة بحث خلالها الوضع الإنساني في البلد المنكوب، بحيث ترتفع قوات حفظ السلام في هايتي إلى 8940 عسكرياً بالإضافة إلى 3711 شرطياً، على أن يبقى هذا العدد قيد المراجعة بحسب ما تقتضيه الحاجة.
 
وقال مندوب الصين ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي يانغ يسوي إن توسيع قوة السلام الأممية سيكون لمدة ستة أشهر فقط، يقرر بعدها المجلس ما تقتضيه الأهمية.
 
الدور الأميركي
في سياق متصل حطت مروحيات عسكرية أميركية في محيط قصر الرئاسة بالعاصمة بور أوبرانس وعلى متنها عشرات الجنود.
 
وقال موفد الجزيرة إلى هايتي فادي منصور إن 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية بدؤوا ينتشرون في مناطق ومواقع حيوية بالمدينة بكامل عتادهم، حيث من المنتظر أن يصل العدد الإجمالي للقوات الأميركية عشرة آلاف للمساعدة في حفظ الأمن وعمليات الإنقاذ وإقامة محطات لتوزيع المعونات.
 
مروحية أميركية تهبط في باحة القصر الرئاسي بعاصمة هايتي (الفرنسية)
ومن جانبه أشار الجيش الأميركي إلى أنه يمكنه الآن استقبال مائة طائرة يوميا في مطار بور أوبرانس الذي يسيطر عليه، بزيادة مقدارها 40 رحلة عن الأسبوع الماضي حيث كان يستقبل 60 طائرة يوميا، وأوضح الجيش أن المطار يمكنه استقبال طائرات أكثر.
 
ويأمل الجيش الأميركي إعادة فتح ميناء بور أوبرانس المحطم في غضون يومين أو ثلاثة، لكنهم يعتمدون حتى الآن على الإسقاط الجوي في توزيع الطعام والماء بالمروحيات بدلا من إعاقة المطار المزدحم.
 
يأتي ذلك بعدما شهد الوضع الأمني تدهورا في بور أوبرانس إثر سيطرة عصابات النهب والسلب على أحياء واسعة من العاصمة المنكوبة خلال الليل، مما يجعل التجوال أمرا محفوفا بالمخاطر.
 
ونفى سفير هايتي لدى الولايات المتحدة في مقابلة مع الجزيرة أن تكون واشنطن تريد غزو أو احتلال بلاده.
 
ووصف السفير ريموند جوزيف الدور الأميركي بالمفيد والهام جدا، حيث قامت القوات الأميركية بتنظيم المطار بعد حالة الفوضى التي كان يشهدها، إضافة إلى فتح الطرق بمعداتهم الثقيلة لإيصال الماء والغذاء إلى المتضررين.
 
تسارع المساعدات
وقد تسارعت وتيرة عمليات الإنقاذ وتوزيع المساعدات لمنكوبي زلزال هايتي المدمر، وسط تضاؤل الآمال في العثور على ناجين بعد مرور أسبوع على الكارثة. وبينما ترتفع أرقام الضحايا أعرب الأطباء عن خشيتهم من انتشار الأوبئة بين عشرات الآلاف من المصابين والمشردين.
 
وقال منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جون هولمز إن مراكز توزيع الأغذية التي حددتها المنظمة الدولية وتبلغ 15 لا تعمل كلها.
 
وفي السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن وكالات الإغاثة التابعة للمنظمة الدولية وزعت وجبات جاهزة على نحو 200 ألف شخص، ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى مليون شخص خلال أسبوع.
 
وأشار إلى أن موارد المياه بدأت في التحسن، وبدأت الخيام ومستلزمات الإيواء المؤقت بالتدفق على هايتي بأعداد متنامية، إضافة إلى بدء تشغيل المستشفيات التي تضررت من الزلزال وتعزيزها بأطقم طبية دولية.
 
وطبقا لمصادر الأمم المتحدة فإن الدول المانحة تعهدت بدفع 1.2 مليار دولار لجهود الإغاثة والإعمار في هايتي.
 
 عمليات توزيع المساعدت بطيئة
بسبب الوضع الأمني (رويترز)
سباق مع الزمن
ومنذ وقوع الزلزال قبل ثمانية أيام يعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية أقيمت في الساحات العامة، لا يبعد كثير منها سوى كيلومترات قليلة عن مطار العاصمة ورغم ذلك لم تصلهم المساعدات.
 
وحتى الآن لا تزال فرق الإنقاذ الدولية والمحلية تسابق الزمن للعثور على أحياء تحت الأنقاض.
 
وفي السياق ذاته، أشارت فرق طبية تعمل على إقامة مستشفيات متنقلة إلى أنها تواجه ضغطا شديدا في العمل بسبب كثرة الضحايا، وحذرت من مخاطر فورية تتمثل في أمراض التيتانوس والغرغرينا، فضلا عن انتشار الحصبة والتهاب السحايا وأمراض معدية أخرى.
 
ويرجح مسؤولون في هايتي سقوط ما بين 100 و200 ألف قتيل في الزلزال، بينما قدرت المفوضية الأوروبية إصابة 250 ألفا آخرين، وتشريد 1.5 مليون شخص معظمهم ساخطون من تأخر المساعدات.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات